السعد أعطى فوفى غير معتذر

التفعيلة : البحر البسيط

السَّعدُ أَعْطى فوَفَّى غيْرَ مُعْتذِرِ
فاغْنَمْ صَفَاءَكَ مَوْفُوراً عَلى قَدَرِ
جَدرْتَ بِالنِّعمَةِ الْكبْرَى فَيَسَّرَهَا
دَهْرٌ أَتَمَّ لَكَ الأوْطَارَ فِي وَطرِ
فَفُزْ بِمَا شِئْتَ مِنْ لُطْفٍ وَمِنْ أَدَبٍ
وَمِنْ عَفَافٍ وَمِنْ ظرْفٍ وَمِنْ حَوَرِ
فِي غادَةٍ لَمْ تُطالِعْهَا وَقدْ سَمَحَتْ
عَيْنُ الْعِنايَةِ إِلاَّ أَعْينُ الْفِكَرِ
مَحْجُوبَةِ النُّورِ إِلاَّ حَيْثُ نمَّ بِهَا
مِنْ خَالِصِ الشِّعرِ وَصْفٌ خَالِدُ الأَثر
شِعْرٌ حَوَى كلَّ مَعْنىً غيْرِ مُفْترَعٍ
فِي خَيْرِ مَا يَلْبَسُ المَعْنَى مِنَ الصُّوَرِ
لمُفْرَدٍ بَلَغَتْ بِالحَقِّ شُهْرَتُهُ
أَقْصَى مَبَالِغِهَا فِي الْبَدْوِ وَالحَضَرِ
لا سِرَّ لِلْغَابِ إِلاّ وهْيَ تُنْبِئُهُ
بِهِ خِلاَلَ تَنَاجِي الرِّيحِ وَالشَّجرِ
وَلا يَطِيبُ شَذا إِلا مُشَاطَرَةً
بَيْنَ الضّمِيرِ الَّذِي يَحْكِيهِ وَالزُّهَرِ
وَلاَ تُكَاتِمُهُ الظَّلمَاءُ خَاطِرَهَا
وَلاَ اْلأَشِعَّة مَا تَرْوِي عَنِ الزُّهَرِ
رَوَائِعُ الخَلْقِ حَلَّتْ مِنْ سَرِيرتِهِ
فِي مَجْمَعٍ لِشتِيتِ الْفنِّ مُخْتَصَر
لاَ بِدْعَ أَنْ أَخذَتْ مِنْهَا كرِيمَتُهُ
خُلاَصةَ الحُسْنِ وَاْلآدَابِ وَالْخَفَرِ
فَاسْتَجْمَعَتْ شِيَمَ الأَمْلاَكِ وَاكتَمَلَتْ
رُوحاً وَجِسْماً بِلاَ عَيْبٍ وَلاَ وَضَرِ
تِلْكَ الأَمَانَةُ وافَتْ خَيْرَ مُؤتَمَنٍ
مِنَ الْكِرَامِ كِرَامِ الْخُبْرِ وَالخَبَرِ
مِنْ مَعْشَرٍ هُمْ عَنَاوِينُ الْفَخارِ إِذَا
مَا خُلِّدَتْ غُرَرُ الآثَارِ فِي السِّيرِ
فَتَى تَمَثَّل فِيهِ طِيبُ عُنْصُرِهِ
عَفُّ الضَّميرِ نقِيُّ الوِرْدِ وَالصَّدرِ
ناطَتْ رجَاءً بِهِ مِصْرٌ فحَقَّقهُ
قَبْلَ اْلأَوَانِ بِصِدْقِ العَزْمِ وَالنَّظَرِ
يا كَوْكبَيْنِ غنِمْنَا فِي لِقَائِهِمَا
صَفْوَ الزَّمَانِ وَأُنْسَ السَّمْعِ وَالبَصر
للّهِ عُرْسُكُمَا وَالدَّهْرُ مُبْتِسمٌ
وَاللَّيْلُ أَوْهى نَسِيلٍ شَفَّ عَن سَحَرِ
لَوْ أَنَّ دَعْوَةَ صَافِي الْوُدِّ مُخِلدَةٌ
لَقُلتُ دَومَا دَوَامَ الشِّمسِ وَالْقَمرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

تشريف مولانا الأمير سمت به

المنشور التالي

تداول قلبي وجده فيك والذكر

اقرأ أيضاً