فرحاً بشيءٍ ما خفيِّ, كُنْتُ أَحتضن
الصباح بقُوّة الإنشاد, أَمشي واثقاً
بخطايَ، أَمشي واثقاً برؤايَ. وَحْيٌ ما
يناديني: تعال! كأنَّه إيماءةٌ سحريّةٌ,
وكأنه حُلْمٌ ترجَّل كي يدربني على أَسراره،
فأكون سِّيدَ نجمتي في الليل … معتمداً
على لغتي. أَنا حُلْمي أنا. أنا أُمُّ أُمّي
في الرؤى, وأَبو أَبي, وابني أَنا.
فرحاً بشيءٍ ما خَفيِّ، كان يحملني
على آلاته الوتريّةِ الإنشادُ. يَصْقُلُني
ويصقلني كماس أَميرة شرقية
ما لم يُغَنَّ الآن
في هذا الصباح
فلن يُغَنّى
أَعطنا، يا حُبُّ, فَيْضَكَ كُلَّه لنخوض
حرب العاطفيّين الشريفةَ, فالمُناخُ ملائمٌ,
والشمس تشحذ في الصباح سلاحنا,
يا حُبّ ! لا هدفٌ لنا إلاّ الهزيمةَ في
حروبك… فانتصرْ أَنت انتصرْ, واسمع
مديحك من ضحاياك: انتصر! سَلِمَتْ
يداك! وَعُدْ إلينا خاسرين… وسالماً!
فرحاً بشيءٍ ما خفيِّ, كنتُ أَمشي
حالماً بقصيدة زرقاء من سطرين، من
سطرين… عن فرح خفيف الوزن،
مرئيِّ وسرّيّ معاً
مَنْ لا يحبُّ الآن,
في هذا الصباح،
فلن يُحبّ!
اقرأ أيضاً
المرء في الدنيا خيال قد سرى
المَرْءُ في الدُنيا خَيالٌ قد سَرَى والعَيشُ مِثلُ الحُلم في سِنَةِ الكَرَى والناسُ رَكْبٌ قد أناخَ بمَنزِلٍ فبَنى…
ليت شعري مسافر بن أبي عمـرو
لَيتَ شِعري مُسافِرَ بنَ أَبي عَمـ ـرٍو وَلَيتٌ يَقولُها المَحزونُ أَيُّ شَيءٍ دَهاكَ أَوغالَ مَرآ كَ وَهَل أَقدَمَت…
الشمس غابت ببرج الثور واحتجبت
الشَمس غابَت بِبرج الثَور واِحتَجَبَت وَقارن الثَورَ مِن وَحش الفَلا الضبعُ فَقُلت أَحسَنت يا هَذا مشاكلة إِن الطُيور…
ولما عزني في الحب دهري
ولما عزّني في الحب دهري وأرغمني الزمان على نزوحي ولم أعرف لرؤيتكم سبيلاً بعثت بصورتي من بعد روحي
أمقام وصل أم مقام فراق
أَمُقامُ وَصلٍ أَم مَقامُ فِراقِ فَالقُضبُ بَينَ تَصافُحٍ وَعِناقِ خَفّاقَةٌ ما بَينَ نَوحِ حَمامَةٍ هَتَفَت وَدَمعِ غَمامَةٍ مُهراقِ…
لحا الله قوما أرشوا الحرب بيننا
لَحا اللَهُ قَوماً أَرَّشوا الحرب بَينَنا سَقَونا بِها مُرّاً مِنَ الشُربِ آجِنا وَحَرمَلَةَ الناهيهُمُ عَن قِتالِنا وَما دَهرُهُ…
لا تفخرن بألقاب تدل بها
لا تَفخرَنَّ بألقابٍ تُدِلُّ بها فإنّ ذلك لم يُكسبْكَ تَفْخيما شرَيْتَهنّ فما كانتْ مباركةً بمالِ كلِّ يتيمٍ ظلَّ…
ولما رأيت الدهر يخطب خطبة
وَلَمَّا رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَخْطُبُ خُطْبَةً وَأَيَّامُهُ تَعْدُو عَلَيَّ بَنَوْباتِ عَصَيَتُ زَماناً قَدْ تَجاسرَ صَرْفُهُ وَأَتْبَعْتُ يَوْمَ الْهَمِّ يَوْمَ…