قتلى, ومجهولون. لا نِسْيانَ يجمعُهُمْ
ولا ذكرى تفرِّقهُمْ… ومنسيّون في
عُشْبِ الشتاءِ على الطريق العامِّ بين
حكايتين طويلتين عن البُطُولةِ والعذابِ.
((أَنا الضحيَّةُ)). ((لا . أَنا وحدي
الضحية)). لم يقولوا للمؤلّف: ((لا
ضحيَّةَ تقتل الأخرى. هنالك في
الحكاية قاتلٌ وضحيَّةٌ)). كانوا صغاراً
يقطفون الثلج عن سَرْوِ المسيح,
ويلعبون مع الملائكة الصغار, فإنَّهُمْ
أَبناءُ جيلٍ واحدٍ…. يتسرَبُون من
المدارس هاربينَ من الرياضيَّات والشعرِ
الحماسيّ القديم, ويلعبون مَعَ الجنود،
على الحواجز، لُعْبَةَ الموت البريئةَ.
لم يقولوا للجنود: دعوا البنادقَ
وافتحوا الطرقاتِ كي تجدَ الفراشةُ
أُمَّها قرب الصباح، وكي نطير مع
الفراشة خارج الأحلام، فالأحلامُ
ضيِّقَةٌ على أَبوابنا. كانوا صغاراً
يلعبون, ويصنعون حكايةً للوردة
الحمراء تحت الثلج, خَلْفَ حكايَتيْنِ
طويلَتيْن ِعن البطولة و العذاب, و يهربون
مَعَ الملائكة الصغار إلى سماء صافيةْ.
اقرأ أيضاً
إليك اشتياقي لا يحد لأنه
إِلَيكَ اِشتِياقي لا يُحَدُّ لِأَنَّهُ إِذا حُدَّ لا يُلفى لِضابِطِهِ أَصلُ وَكَيفَ يُحَدُّ الشَوقُ عِندي بِضابِطٍ وَليسَ لَهُ…
عزفت نفسي عن هذا الورى
عَزَفَت نَفسِيَ عَن هَذا الوَرى بَعدَما حَلَّت نُضارٌ في الثَرى فَبِسَمعِي صَمَمٌ إِن حُدِّثُوا وَبِعَيني نَبوَةٌ أَن تَنظُرا…
نحن في هذه المدارس نسعى
نحنُ في هذه المدارس نسعى لنبرَّ الوالدات والوالدينا وترانا أوطانٌنا خير قومٍ ففلاحُ الأوطانِ في أيدينا عن قريبٍ…
ألا حبذا نور البنفسج إذ بدا
أَلا حَبَّذا نَوْرُ الْبَنَفْسَجِ إِذْ بَدا كآثارِ قَرْصٍ في جُسُومٍ نَواعِمِ فَقُمْ سَقِّني كأْساً عَلَيْهِ كَأَنَّها نُقوشاً وَلَوْناً…
أعطى سرائرك النحول اللوما
أعطى سرائرك النحول اللّوما والحب ليس بممكن أن يكتما ووشى ونم عليك دمعك عندما وشي بعندمه الخدود وغنما…
إني الشجاع وقد جزعت كما ترى
إنّي الشّجاعُ وقد جزِعتُ كما ترى منّي الغَداةَ بمصرع ابن شجاعِ ساقتْ مصيبتُهُ إلى بلابِلي سَوْقاً وألقتني إلى…
بكت عيني وعاودها قذاها
بَكَت عَيني وَعاوَدَها قَذاها بِعُوّارٍ فَما تَقضي كَراها عَلى صَخرٍ وَأَيُّ فَتىً كَصَخرٍ إِذا ما النابُ لَم تَرأَم…
ثقيل يطالعنا من أمم
ثَقيلٌ يُطالِعُنا مِن أَمَم إِذا سَرَّهُ رَعفُ أَنفي أَلَم لِطَلعَتِهِ وَخزَةٌ في الحَشا كَوَقعِ المَشارِطِ في المُحتَجِم كَأَنَّ…