أمَّا أَنا، فأقولُ لاسْمي: دَعْكَ منِّي
وابتعدْ عنِّي، فإني ضقتُ منذ نطقتُ
واُتَّسَعَتْ صفاتُك! خذ صفاتِكَ وامتحنْ
غيري… حملتُك حين كنا قادرَينْ على
عبور النهر مُتَّحدين ((أَنت أنا ))، ولم
أَخْتَرْكَ يا ظلِّي السلوقيَّ الوفيَّ، آختارك
الآباء كي يتفاءلوا بالبحث عن معنى.
ولم يتساءلوا عمَّا سيحدُثُ للمُسَمَّى عندما
يقسو عليه الاسمُ، أَو يُمْلي عليه
كلامَهُ فيصير تابعَهُ… فأين أَنا؟
وأَين حكايتي الصُّغْرَى وأوجاعي الصغيرةُ؟
تجلس امرأةٌ مَعَ آسْمي دون أَن
تصغي لصوت أُخُوَّةِ الحيوان
والإنسان في جَسَدي، وتروي لي
حكاية حبها, فأقول: إن أَعطيتني يَدَكِ
الصغيرةَ صِرتُ مثلَ حديقة.. فتقول:
لَسْتَ هُوَ الذي أَعنيه لكني أُريد
نصيحةً شعريّةً. ويحملقُ الطلاب في
اسمي غير مكترثين بي، وأنا أَمرّ
كأنني شخص فضوليُّ. وينظر قارئ
في اسمي، فيبدي رأيه فيه: أُحبُّ
مسيحَهُ الحافي، وأما شِعْرهُ الذاتيُّ في
وَصْفِ الضباب, فلا !… ويسألني:
لماذا كنت ترمقني بطَرْفٍ ساخرٍ. فأقول:
كنت أحاور آسمي: هل أَنا صِفَةٌ؟
فيسألني: وما شأني أنا؟/
أمَّا أَنا, فأقول لاسمي: أَعْطِني
ما ضاع من حُرِّيَّتي!
اقرأ أيضاً
وقفت على ما جاءني من كتابكم
وقفت على ما جاءني من كتابكم وكان لآلام القلوب مداويا وهيج لي شوقا وما كان كامنا وأذكرني عهدا…
أتنكر منك ما تطوي الضلوع
أتنْكِرُ منكَ ما تطوي الضُّلوعُ وقد شَهِدَتْ عليكَ بهِ الدُّموعُ ولولا أنَّ قَلْبكَ مستهامٌ لما أودى بك البرق…
اليوم أصعد دون قبرك منبرا
اليَومَ أَصعَدُ دونَ قَبرِكَ مِنبَرا وَأُقَلِّدُ الدُنيا رِثاءَكَ جَوهَرا وَأَقُصُّ مِن شِعري كِتابَ مَحاسِنٍ تَتَقَدَّمُ العُلَماءَ فيهِ مُسَطَّرا…
أبو بحر أشد الناس منا
أَبو بَحرٍ أَشدُّ الناسِ مَنّاً عَلَينا بَعدَ حَيِّ أَبي المُغيرَه لَعَمرُكَ ما نَهَضتُ بِنَفسِ شَوٍّ بِها وَهَنٌ وَلا…
يا ليت نصحي من أبغي نصيحته
يا لَيتَ نُصحِيَ مَن أَبغي نَصيحَتَهُ نَقشٌ عَلى الماءِ لا نَفعٌ وَلا ضَررُ وَإِنّما هو بُغضٌ مَن نصحتُ…
ألا إن علوا أفسدتني على أهلي
أَلا إِنَّ عَلواً أَفسَدَتني عَلى أَهلي وَقَد صِرتُ مِن عَلوٍ عَنِ الناسِ في شُغلِ وَإِنّي وَكِتماني هَواها وَقَد…
نصحت أبا بكر فرد نصيحتي
نصحت أبا بكر فردَّ نصيحتي وقال صهٍ وجهُ المحرِّش أقبحُ وحدثتُه عن أخته فصَدَقته وأمحضُ نصح الناصحين المصرَّحُ…
أتينا للسلام وفيه عتب
أَتَيْنَا لِلسَّلامِ وَفيهِ عَتْبٌ رَقِيقٌ يَا كِرَامَ المُعْرِضينَا غِيَابُكُمْ مِنْ عَاذِلِينا حَزَازَاتٍ وَأَشْمَتَ مُبْغِضِينَا