حبسوه
قبل أن يتهموه
عذبوه
قبل أن يستجوبوه
أطفأوا سيجارةً في مقلته
عرضوا بعض التصاوير عليه:
قل
لمن هذي الوجوه ؟
قال: لا أبصر
قصوا شفتيه
طلبوا منه إعترافاً
حول من قد جندوه
و لما عجزوا أن ينطقوه
شنقوه
بعد شهرٍ
برّأوه
أدركوا أن الفتى
ليس هو المطلوب أصلاً
بل أخوه
و مضوا نحو الأخ الثاني
و لكن
وجدوه
ميتاً من شدة الحزن
فلم يعتقلوه
اقرأ أيضاً
أنضيت في هذا الأنام تجاربي
أَنضَيتُ في هَذا الأَنامِ تَجارِبي وَبَلَوتُهُم بِمُفَحَّصاتِ مَذاهِبي وَذَمَلتُ في الأَيّامِ حَتّى أَسحَتَت شَطَّي سَنَامي وَاِنتَحَت في غارِبي…
ألا حي دارا قد أبان محيلها
أَلا حَيِّ داراً قَد أَبانَ مُحيلُها وَهاجَ الهَوى مِنها الغَداةَ طُلولُها بِمُنعَرَجِ الهُذلولِ غَيَّرَ رَسمَها يَمانِيَةٌ هَيفٌ مَحَتها…
أأدميت بالماء القراح جبينها
أَأَدمَيتَ بِالماءِ القَراحِ جَبينَها لِتَسمَعَ في صَحنِ الزُجاجِ أَنينَها فَقَد سَمِعَت أُذناكَ عِندَ مِزاجِها أَنيناً وَأَلحاناً تُجيبُ دَنينَها…
نبي حسن إلى دين الغرام دعا
نَبِيُّ حُسنٍ إِلى دينِ الغَرامِ دَعا جَهراً فَمَن لَم يُجبْ يَفنى بِصارِمِهِ قالوا يُحلِّلُ قُلنا قَتلَ عاشقِهِ قالوا…
وزائرتي كأن بها حياء
وزائرتي كأن بها حياء فليس تزور إلا في الظلام بذلت لها المطارف والحشايا فعافتها وباتت في عظامي يضيق…
أزور فتقصيني وأنأى فتعتب
أَزورُ فَتُقصيني وَأَنأى فَتَعتَبُ وَأَوهَمُ أَنّي مُذنِبٌ حينَ تَغضَبُذ وَأَرجو التَلاقي كُلَّما بَخِلَت بِهِ كَذَلِكَ يُرجى البَرقُ وَالبَرقُ…
وتخت على نهر لقد رق ماؤه
وَتَخت عَلى نَهرٍ لَقَد رَقّ ماؤُهُ نَصبت فَشمت النّجمَ أَسفل مِن تَختي فَتَهتُ بِهِ أُنساً وَلِمْ لَمْ أتِه…
سقى طلل الحي الذي أنتم به
سَقَى طَلَلَ الحَيِّ الَّذي أَنْتُمُ بِهِ تَعَالَوْا بِنَا نُعْطِي الصَّبَابَةَ حَقَّهَا وَيُسْعَدُ صَوْبَ الدَّمْعِ أَجْفَانُ صَبِّهِ وَتُمْسَحُ أَعْطَافُ…