إعلامُنا إعلان
يَعرِضُ بالمجان
عجيزة مُعجِزة
لم يَتغَيّر شَكلُها مِن زَمن الطوفان
ونحن مِن أعصابِنا
بالرغم مِن مُصابِنا
نُسَدّدُ الأثمان !
إعلامُنا : إعدامُنا
يَركِلُنا
يَشتِمُنا
يَبصُقُ في وجوهِنا
وما بأيدينا سوى أنْ نَشكُر الإحسان
أليس شيئا رائعاً
أنْ يُصفَعَ المرءُ على قفاهُ بالألوان ؟!
إعلامُنا مُعتدل
كحَبلِ بَهلوان !
وكافرٌ .. لكنهُ
في مُنتهى الإيمان !
إنظر إلى افتتاحِه الإرسالَ بالقرآن
وانظر إلى اختتامِه الإرسالَ بالقرآن
ماذا إذن
لو مَلأ الفراغَ ما بينهما بسيرةِ الشيطان ؟!
مُنحَرف ؟!
حاشاه ..
كلا ..
ما بِه عَيبٌ سِوى عِبادةُ الأوثان
والذلُّ والإذعان
والكَذِب والبُهتان
وحجبُ كُلِّ كَلمة
أو صورة
أو هَمسة
تَحتَرِمُ الإنسان !
إعلامُنا فنان
بِلَمسَةٍ سِحرِّيةٍ يَختَزُلُ الأوطان
ويُوجِزُ السُّكان
ويَكبِسُ الأزمان
ويَحقِنُ الجَميعَ في كبسولةٍ
يدعونها : “مِحقان” !
محقان ..
يُغادِرُ البلادَ في رعايَةِ الرحمن
محقان ..
يعود للبلاد في رعاية الرحمن
محقان ..
يَجلِسُ في الديوان
محقان ..
يُمسِكُ بالفِنجان
محقان ..
يَفرَغُ مِن قَهوَتِه
محقان ..
يَلعَبُ في خِصيَتِه
محقان ..
قام يَبولُ الآن
محقان ..
عاد مِن المرحاض في رعاية الرحمن !
محقان في التلفاز
في المذياع
في الجرائد
في ورق الجدران
في أغطية المقاعد
وفي الشبابيك وفي السقوف والبيان
ليس سوى محقان !
للنمل والديدان ..
محقان
لصحة اللثة أو سلامة الأسنان ..
محقان ..
لرجة المخ وحكة الشرج
محقان .. مفتاح الفرج !
ليس له مشابه
وليس مِنه اثنان
وليس بالإمكان
أبدعَ مِن محقان
سماؤنا ما رفعت
وأرضُنا ما سطحت
وكوننا ما كان
لو لم يكن محقان !
إعلامُنا ..
هل تستطيع مرةً إعلامَنا
كيف يكون الشان
إذا صحونا فجأةً ..
ولم نجد ” محقان ” ؟!
اقرأ أيضاً
أتنسى دارتي هضبات غول
أَتَنسى دارَتي هَضَباتِ غَولٍ وَإِذ وادي ضَرِيَّةَ خَيرُ وادي وَعاذِلَةٍ تَلومُ فَقُلتُ مَهلاً فَلا جَوري عَلَيكِ وَلا اِقتِصادي…
وافت تتيه فما رنت لك جذرا
وافَت تَتيه فَما رَنت لَكَ جذرا إِلّا أرتك مِن اللحاظِ غَضَنفَرا هَيفاء رَنّحها الصبا فَكَأَنَّما سقيت مَعاطفها العَواطف…
هكذا هكذا نبوغ الرجال
هَكَذَا هَكَذَا نُبُوغ الرِّجَالِ فِي تَوَلِّي جَلاَئِلِ الأعْمَالِ حَسَبٌ طَارِفُ أَعَانَ عَلَيْهِ تَالِدٌ مِنْ نُبْلٍ وَحُسْن خِلاَلِ حَيِّ…
أعد التأمل أيها المرتاب
أعدِ التأملَ أيُّها المُرتابُ ما هكذا يتَعاتَبُ الأحبابُ أمِنَ الحبيبِ مَلالةٌ وقطيعةٌ وعلى المُحِبِّ مَلامةٌ وعِتاب قُلْ لِلَّذينَ…
رب أمر يسوء ثم يسر
رُبَّ أَمرٍ يَسوءُ ثُمَّ يَسُرُّ وَكَذاكَ الأُمورُ حُلوٌ وَمُرُّ وَكَذاكَ الأُمورُ تَعثُرُ بِالنا سِ فَخَطبٌ يَمشي وَخَطبٌ يَكُرُّ…
أجسما فيه هذي الروح هلا
أَجِسماً فيهِ هَذي الروحُ هَلّا غَبَطتَ لِفَقدِها الأَلَمَ السِلاما أَجَدَّكَ لَن تَرى الإِنسانَ إِلّا قَليلَ الرَشدِ مُحتَمِلاً مَلاما…
يا نفس إن راح الخليل وعنده
يا نفس إن راح الخليل وعنده ورد الخليل فعجّلي برحيلي حملوا على الأعواد فنَّا خالداً وارحمتاه لكوكب محمول…
يا من يبيت محبه
يا مَن يَبيتُ مُحِبّهُ مِنهُ بِلَيلَةِ أَنقَدِ إِن غِبتَ عَني سُمتَني وَشكَ الرَدى فَكَأَن قَدِ