در في سمائك يا قضاء فإن يثر

التفعيلة : البحر الكامل

دُرْ فِي سَمَائِكَ يَا قَضَاءُ فَإِنْ يَثُرْ

بِكَ عِثْيَرٌ فَقَرَارُهُ فِي لَحْدِهِ

مَنْ يَبْتَغِي الشَّمْسَ المُنِيرَةَ بِالأَذَى

تَرْأَفْ بِهِ مَهْمَا يَضِلُّ وَتَهْدِهِ

إِنْ يَرْمِكَ الشَّاكِي بِحِقْدٍ عِنْدَهُ

فَاسْلَمْ وَلا تَبْلُغْكَ رَمْيَةُ حِقْدِهِ

مَنْ زَيَّفَ الأَحْكَامَ لَمْ يَكُ نَاقِماً

بَلْ نَاقِداً فَلْيُبْدِ حُجَّةَ نَقْدِهِ

مَا قِيمَةُ القَوْلِ الجُزَافِ فَإِنَّهُ

مَهْمَا يَخَلْهُ مُجْدِياً لَمْ يُجْدِهِ

يَا كَائِلاً فِي غَيْرِ كَيْلٍ لَمْ يُصِبْ

مِمَّا يُرَجِّي غَيْرَ خَيْبَةِ قَصْدِهِ

لَوْ كَانَ يَأْخُذُكَ القَضَاءُ بِعَدْلِهِ

لَمْ تُلْفَ مُجْتَرِئاً عَلَيْهِ لِرَدِّهِ

لَكِنْ أَصَبْتَ الحِلْمَ مِنْهُ مَرْتَعاً

فَمَضَيْتَ فِيهِ إِلَى تَجَاوُزِ حَدِّهِ

مَا شِئْتَ مِنْ شَكْوَاكَ زِدْهُ فَإِنَّمَا

شَكْوَاكَ مِنْهُ ايَةٌ مِنْ حَمْدِهِ

إِخْوَانَنَا لَكُمُ عَلَيْنَا ذِمَّةُ

رُعِيَتْ فَمَا بالُ الوَفَاءِ وَعَهْدِهِ

إِنِّي عَجِبْتُ لِعَاقِلٍ مِنْ رَهْطِكُمْ

مُبْدٍ جَمِيلاً وَهْوَ مُضْمِرُ ضِدِّهِ

إِنْ تَطْلُبُوا عَدْلَ القَضَاءِ كَوُدِّكُمْ

فَالعَدْلُ لَيْسَ كَوُدِّكُمْ وَكَوُدِّهِ

أَلعَدْلُ شَيْءٌ فَوْقَ حِسْبَةِ سَيِّدٍ

فِي قَوْمِهِ أَوْ قَائِدٍ فِي جُنْدِهِ

أَلعَدْلُ شَيْءٌ مُطْلَقٌ مَنْ يَلْتَزِمْ

تَجْنِيسَهُ يَفْسُدْ عَلَيْهِ وَيُرْدِهِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أغادية بكرت بالحيا

المنشور التالي

ألطائر العالي مراده

اقرأ أيضاً

وعليلة اللحظات يشكو قرطها

وَعَليلَةِ اللَّحَظاتِ يَشْكو قُرْطها بُعْدَ المَسافَةِ مِنْ مَناطِ عُقُودِها حَكَتِ الغَزالَةَ وَالغَزالَ بِبُعْدِها وَبِصَدِّها وَبِوَجْهها وَبِجيدِها فَمنالُ تِلكَ…
×