بي طلوع وبي نزول

التفعيلة : البحر الموشح

بَيْ طُلُوع وَبيْ نُزول

إِخْتَلَطَت لَكَ الْغُزول

وفَنَى مَنْ لَمْ يَكُن

وبَقَى مَنْ لَم يَزُل

أنا لَسْ نَشْكُر خَلِيع

إِنْ ثَمِلْ وإِنْ صَحَا

حَتى يَقْطَعْ في الْقَطِيع

ويَدُورْ بِحَالْ رَحَا

إِنْ ثَبَتْ سَيْرُوا سَرِيع

وشَرِبْ حَتَّى امْتَحَا

فَلْتَجول إِنْ كان يَجُول

أو تَمُورْ تَرْعَى العُجول

وإِنْ أرَدتَّ كُنْ مَرَه

وإِن أرَتَّ كُن رَجُل

فإذَا نَظَرْ إِليهْ

ويَرَى ذَاتُو بِلاَ مِرَا

كُلُّ شَيْ يَظْهَر لُو فيهْ

ولاَ يَدرِي كِفْ طَرَا

يَحْتاجْ يَشْدُدْ يَدَيْه

عَدْ يَرجِع لِوَرَا

فَهْيَ أحْوال تَحُول

يَعْرِفونَها الْفُحُول

والْكُحُل مِنَ الْعُيُون

قَلْ ما يَحْتاج كَحُول

شمس مَعْ ظِلِّي اخْتَلَط

واختفتْ عَنِّي الحُدود

وبَدا بَدْرُ الغَلَط

يُورِي تَجْريحَ الشْهُود

وَجَا يَلْعَبْ فَسَقَط

وصَحِك مِنْهُ الوجودْ

وقال أيْش ثَمْ يا طَلول

لا اتِّحاَد ولا حلول

فلاَ تَخْرِبِ الْحُصُون

ولاَ تَخْلِطِ التُّلُول

مَن مَشَى ولَم يَصِل

فقالُوا يَقْطَع الطَّرِيق

فإذَا شَعَرْ وَصَل

وإِنْ غَفِل فَهْوُ غَرِيق

مِنْهُ إِليه يَتَّصِل

فإذَا جازَ الْمَضيق

وَتَدرْ عَلَيْه سُيُول

وَتَلَذُّ لُو عُسُول

يَسْتَوِي صَحْبُ الخِطابْ

والْمُخاطَبْ والرَّسُولْ

ويَرَى الفَلَكْ يَدُور

والطُّلُوع مَعَ الْهُبُوط

ويَرْكَبَ الأمُور

ويُحَلِّلُ الرُّبُوط

ولاَ يَتْرُكُ الْحُضُور

ولا يهملُ الشُّروط

ما بَقَي لِيَ ما نَقُولْ

قدْ طَبَخَتَ لَكْ بُقُول

غَيْرَ أنَّ ذِي الأمُورْ

لَسْ هُ مِنْ طُوْرِ العقول


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أي قلبك أي قلبك

المنشور التالي

ذا الذي يا قوم فتني

اقرأ أيضاً

عجبا لأرباب العقول

عَجَباً لِأَربابِ العُقولِ وَالحِرصِ في طَلَبِ الفُضولِ سُلّابِ أَكسِيَةِ الأَرا مِلِ وَاليَتامى وَالكُهولِ وَالجامِعينَ المُكثِري نَ مِنَ الخِيانَةِ…