أما حياتي فما لي عندها فرج

التفعيلة : البحر البسيط

أَما حَياتي فَما لي عِندَها فَرَجٌ

فَلَيتَ شِعرِيَ عَن مَوتي إِذا قَدِما

صَحَبتُ عَيشاً أُعانيهِ وَيَغلِبُني

مِثلَ الوَليدِ يَقودُ المُصعَبَ السَدِما

وَقَد مَلَلتُ زَماناً شَرُّهُ لَهَبٌ

إِذا انا لِخُبُوٍّ عادَ فَاِحتَدَما

مَن باعَني بِحَياتي ميتَةً سُرُحاً

بايَعتُهُ وَأَهانَ اللَهُ مَن نَدِما

إِذا أَظَلَّت مِنَ الأَهواءِ مَهلَكَةٌ

فَلا تَهابَن رَداها وَاِمضِيَن قُدُما

وَالنَفسُ تَسمو فَإِن تَسغَب فَبُغيَتُها

قوتٌ مَتى أَعطَيتَهُ حاوَلت أُدُما

في طَبعِها حُبُّها الدُنيا وَقَد عَلِمَت

أَنَّ المَنِيَّةَ فينا حادِثٌ قُدُما

وَالخَيرُ أَجمَعُ في غَبراءَ تَأدُمُ بي

هَذا التُرابَ وَيَفري الجِسمَ وَالأُدُما

فَالآنَ شارَفتُ جَيشَ الحَتفِ وَاِقتَرَبَت

دارٌ أَكادُ إِلَيها أَرفَعُ القَدَما

حُمَّ القَضاءُ فَما يَرثي لِباكِيَةٍ

وَلَو أَفاضَت عَلى إِثرِ الدُموعِ دَما

مَن يَغنَ يَخدُمهُ أَقوامٌ عَلى طَمَعٍ

وَلا يَرَونَ لِمَن أَخطا الغِنى خَدَما

وَاللَهُ صَوَّرَ أَشباحاً لَها خَبَرٌ

وَالشَخصُ بَعدَ وُجودٍ يَقتَضي عَدَما

وَشادَ إيوانَ كِسرى مَعشَرٌ طَلَبوا

ثَباتَهُ وَتَمادى الوَقتُ فَاِنهَدَما


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

إن شئت أن تحفظي من أنت صاحبة

المنشور التالي

إسمع مقالة ذي لب وتجربة

اقرأ أيضاً

حلفت برب مكة والمصلى

حَلَفتُ بِرَبِّ مَكَّةَ وَالمُصَلّى وَأَعناقِ الهَدِيِّ مُقَلَّداتِ لَقَد قَلَّدتُ جِلفَ بَني كُلَيبٍ قَلائِدَ في السَوالِفِ باقِياتِ قَلائِدَ لَيسَ…

الصب رب محب

الصُبُّ رَبِّ مُحِبُّ نَوالُهُ مِنكَ عُجبُ عَذابُهُ عِندي عَذبٌ وَبُعدُهُ عَنكَ قُربُ وَأَنتَ عِندي كَروحي بَل أَنتَ مِنها…

أعيني فيضي ولا تبخلي

أَعَينِيَ فيضي وَلا تَبخُلي فَإِنَّكِ لِلدَمعِ لَم تَبذُلي وَجودي بِدَمعِكِ وَاِستَعبِري كَسَحِّ الخَليجِ عَلى الجَدوَلِ عَلى خَيرِ مَن…
×