1
إنها تثلج نساءً..
أنزع معطف المطر الذي أرتديه،
وأقفل مظلتي،
وأتركهن يتساقطن على جسدي
واحدةً .. واحده
ثماراً من النار
وعصافير من الذهب.
إنها تثلج نساءً..
أفتح جميع أزرار قميصي
وأتركهن يتزحلقن على هضابي
ويغتسلن بمياهي
ويرقصن في غاباتي
وينمن في آخر الليل كالطيور فوق أشجاري..
3
أخرج كالطفل إلى الحديقه
وأتركهن يكرجن كاللآليء على جبيني
إمرأةً .. إمرأه
ولؤلؤةً .. لؤلؤه..
أحملهن كالثلج على راحة يدي
وأخاف عليهن أن يذبن كالثلج بين أصابعي
من حرارة العشق.
4
إنها تثلج نساءً..
البوادي تخرج .. والحواضر تخرج
الأغنياء يخرجون .. والفقراء يخرجون
واحدٌ يحمل بارودة صيد
وواحدٌ يحمل صنارة سمك
وواحدٌ يحمل بطحة عرق
وواحدٌ يحمل مخدةً وسريرا..
5
إنها تثلج نساءً..
والوطن كله مستنفرٌ للهجوم على اللون الأبيض
وواحدٌ يريد أن يتزوج الثلج..
وواحدٌ يريد أن يأكله..
وواحدٌ يريد أن يأخذه لبيت الطاعه..
وواحدٌ يسحب دفتر شيكاته من جيبه
ليشتري أي نهدٍ أشقر يسقط من السماء
كي يجعله ديكوراً في حجرة نومه….
6
يسمع الثلج قرع الطبول ، وخشخشة السلاسل
ويرى بريق الخناجر ، والتماع الأنياب
يخاف الثلج على عذريته..
ويقرر أن يسقط في بلادٍ أخرى…
يسمع الثلج قرع الطبول ، وخشخشة السلاسل
ويرى بريق الخناجر ، والتماع الأنياب
يخاف الثلج على عذريته..
فيحزم حقيبته،
ويقرر أن يسقط في بلادٍ أخرى.
اقرأ أيضاً
الحمد لله موصولا كما وجبا
الْحَمْدُ للهِ مَوْصُولاً كَمَا وَجَبَا فَهْوَ الَّذِي بِرِدَاءِ الْعِزَّةِ احْتَجَبَا الْبَاطِنُ الظَّاهِرُ الْحَقُّ الَّذِي عَجَزَتْ عَنْهُ الْمَدَارِكُ لَمَّا…
صبرت على استبطاء عاقبة الصبر
صَبَرتُ عَلى اِستِبطاءِ عاقِبَةِ الصَبرِ وَحارَبتُ دَهري لَو نُصِرتُ عَلى الدَهرِ وَأَرغَمتُ عَينَ الشامِتينَ بِظاهِري وَإِن رَغِمَت نَفسي…
عندي لأهل الحمى والركب مرتحل
عِندي لِأَهلِ الحِمى وَالرَّكبُ مُرتَحِلُ قَلبٌ يُشَيِّعُهُم أَو مَدمَعٌ هَطِلُ أَمّا الفُؤادُ فَلا يَبغي بِهِم بَدَلا وَهَلْ عَنِ…
كساه ثوب الجمال حسن
كَسَاهُ ثَوْبُ الجَمَالِ حُسْن لِطَرْزِ خَدَّيهِ لَمْ يُبَهْرِجْ وَحُسْنُ ذَاكَ العِذَارِ نَادَى إِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْلَماً فَدحْرِجْ
شطت نواهم بشمس في هوادجهم
شَطَّت نَواهم بِشَمس في هَوادجهم لَولا تلألؤها في لَيلهنَّ عَشُوا شكت مَحاسنها عَيني وَقَد غدرت لأنَّها بضميرِ القَلبِ…
تتجمل الحسناء كل تجمل
تتجمَّل الحسناءُ كلَّ تجملٍ حتى إذا ما أُبرز المفتاحُ نَسيتْ هناك حياءها وَخَلاقَها شَبَقاً وعند الماح يُنسى الداحُ
يا ثالث الثنيين في خمسة
يا ثالِثَ الثِنيَينِ في خَمسَةٍ إِربَع لِكَي تَستَخيرَ الأَربُعا يَنبُعُ مِن عَينَيكَ ماءٌ لَهُم إِذا خَليطٌ يَمَّموا يَنبُعا…
وإن نديمي غير شك مكرم
وَإِنَّ نَديمي غَيرَ شَكٍّ مُكَرَّمٌ لَدى وَعِندي مِن هَواهُ ما اِرتَضى وَلَستُ لَهُ في فَضلَةِ الكَأسِ قائِلاً لَأَصرَعَهُ…