الراعي النميري
عبيد بن حصين بن معاوية بن جندل النميري، أبو جندل. شاعر من فحول المحدثين. كان من جلة قومه، ولقب بالراعي لكثرة وصفه الإبل. وكان بنو نمير أهل بيت وسؤدد. وقيل: كان راعي إبل، من أهل بادية البصرة. عاصر جريراً والفرزدق وكان يفضل الفرزدق، فهجاه جرير هجاءاً مراً. وهو من أصحاب الملحمات وسماه بعض الرواة: حصين بن معاوية وللمعاصر ناصر الجاني الراعي النميري: شعره وأخباره وكتب هلال ناجي البرهان على ما في شعر الراعي من وهم ونقصان نشر في مجلة المورد ج 1 العدد 3و4 ص 237 ومن بديع ما أورده المبرد من شعره: قتلوا ابن عفان الخليفة محرماً ودعا، فلم أر مثله مخذولاً فتفرقت من بعد ذاك عصاهم شققاً وأصبح سيفهم مفلولا.
أعمال المؤلف (126)
عوجوا المطي علي ذا الأكوار
عوجوا المَطِيَّ عَلَيَّ ذا الأَكوارِ كَيما إِخَبِّرَكُم مِنَ الأَخبارِ إِنَّ الحَلالَ وَخَنزَراً وَلَدَتهُما أُمٌّ مُعامِسَةٌ عَلى الأَطهارِ إِنَّ الحَيا وَلَدَت أَبي وَعُمومَتي وَنَبَتُّ في سَبط
إذا أقبل المال السوام وغيره
إِذا أَقبَلَ المالُ السَوامُ وَغَيرَهُ فَتَثميرُهُ مِن لَحظَةِ العَينِ أَسرَعُ وَإِن هُوَ وَلّى مُدبِراً فَفَناؤُهُ وَشيكاً مِنَ التَثميرِ أَرجى وَأَنجَعُ
طال العشاء ونحن بالهضب
طالَ العِشاءُ وَنَحنُ بِالهَضبِ وَأَرِقتُ لَيلَةَ عادَني خَطبي حَمَّلتُهُ وَقُتودَ مَيسٍ فاتِرٍ سُرُحِ اليَدَينِ وَشيكَةِ الوَثبِ لَم يُبقِ نَصّي مِن عَريكَتِها شَرَفاً يُجِنُّ سَناسِنَ الصُلبِ
ومن يك باديا ويكن أخاه
وَمَن يَكُ بادِياً وَيَكُن أَخاهُ أَبا الضَحّاكِ يَنتَسِجِ الشِمالا سَيَكفيكِ المُرَحَّلُ ذو ثَمانٍ سَحيلٌ تَغزِلينَ لَهُ الجُفالا سَيَكفيكِ الإِلَهُ وَمُسنَماتٌ كَجَندَلِ لُبنَ تَطَّرِدُ الصِلال
لا ينبح الكلب فيها غير واحدة
لا يَنبَحُ الكَلبُ فيها غَيرَ واحِدَةٍ حَتّى يُلَفَّ عَلى خَيشومِهِ الذَنَبا
فما برحت سجواء حتى كأنما
فَما بَرِحَت سَجواءَ حَتّى كَأَنَّما تُغادِرُ بِالزيزاءِ بُرساً مُقَطَّعا
فإن كنت لا أدري الظباء فإنني
فَإِن كُنتُ لا أَدري الظِباءَ فَإِنَّني أَدُسُّ لَها تَحتَ التُرابِ الدَواهِيا
ألباغي الحرب يسعى نحوها ترعا
أَلباغِيَ الحَربَ يَسعى نَحوَها تَرِعاً حَتّى إِذا ذاقَ مِنها جاحِماً بَرَدا
إني وإن كان ابن عمي كاشحا
إِنّي وَإِن كانَ اِبنُ عَمّي كاشِحاً لَمُزاحِمٌ مِن خَلفِهِ وَوَرائِهِ وَمُفيدُهُ نَصري وَإِن كانَ اِمرَأً مُتَزَحزِحاً في أَرضِهِ وَسَمائِهِ وَأَكونُ والِيَ سِرِّهِ فَأَصونُهُ حَتّى يَحينَ عَلَي
صلب العصا بضربة دماها
صُلبُ العَصا بِضَربَةٍ دَمّاها إِذا أَرادَ رَشَداً أَغواها
من كل أشمط مذبوح بلحيته
مِن كُلِّ أَشمَطَ مَذبوحٍ بِلِحيَتِهِ بادي الأَذاةِ عَلى مَركُوِّهِ الطَحِلِ وَقَيِّمٍ أَمدَرِ الجَنبَينِ مُنخَرِقٍ عَنهُ العَباءَةُ قَوّامٍ عَلى الهَمَلِ ذَبَّ الغَوالِيَ حَتّى ما يُطِفنَ بِهِ ص
فلثمت فاها آخذا بقرونها
فَلَثَمتُ فاها آخِذاً بِقُرونِها شُربَ النَزيفِ بِبَردِ ماءَ الحَشرَجِ