الوأواء الدمشقي
352 منشور
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الولادة: 911 م
تاريخ الوفاة: 980 م
محمد بن أحمد العناني الغساني الدمشقي الملقب بالوأواء، شاعر عربي، فقد ترجم له ابن عساكر في جملة الدمشقيين، وقال الذهبي فيه: " هو من حسنات الشام، ليس للشاميين في وقته مثله، تتناقل المصادر التاريخية والأدبية خبراً روى الثعالبي في اليتيمة. أول من روى، نقلاً عن أبي بكر الخوارزمي أن لقب «الوأواء علق به لأنه كان منادياً في دار البطيخ بدمشق ينادي على الفواكه».وهو شاعر مطبوع، حلو الألفاظ، في معانيه رقة. كان في مبدأ أمره منادياً بدار البطيخ في دمشق. له
يا من حلا حين ذاقه نظري
يا مَن حَلا حِينَ ذاقَهُ نَظَري لَوْ لَمْ يَبِنْ مِنْهُ مُرُّ إِعْراضِ إِنْ كانَ ذّنْبي حُبِّيكَ يا أَمَلي…
نرجسة لم تزل محدقة
نَرْجِسَةٌ لَمْ تَزَلْ مُحَدِّقَةً لَمْ تَكْتَحِلْ قَطُّ لَذَّةَ الغُمْضِ أَمَالَها القطْرُ فَهْيَ باهِتَةٌ تَنْظُرُ فِعْلَ السَّماءِ بِالأَرْضِ
ومخطوفة الخصر لما بدت
وَمَخْطوفَةِ الخَصْرِ لَمَّا بَدَتْ لدى الليْلِ عايَنْتُ سَهْماً يُضِي تُعاقِبُ مِنْ نَفْسِها نَفْسَها فَتَقْضي الأُمورَ كَما تَنْقَضي وتَمْرَضُ…
كم زفرات وكم دموع
كَمْ زفراتٍ وكم دُمُوع هذا لَعَمري هُوَ القُطُوعُ لَوْ أَعْشَبَ الخَدُّ مِنْ دُمُوعٍ لَكانَ في خَدِّيَ الرَّبيعُ يا…
أنت بالعزة ماض
أَنْتَ بِالْعِزَّةِ ماضِ وأَنا بالذُّلِّ راضِ هَلْ سَمِعْتُمْ بِغَزالٍ صادَ لَيْثاً في غِياضِ بِأَبي رِيمٌ رَمى قَلْ بِي…
لو كان يعلم عذالي بما صنعوا
لَوْ كانَ يَعْلَمُ عُذَّالي بِما صَنَعُوا لَأَقْصَرُوا عَنْ مَلامي فيكَ وَارْتَدَعُوا زَادُوكَ عِنْدِيَ إِذْ عَابُوكَ مَنْزِلَةً كَأَنَّهُمْ رَفَعُوا…
يا من إذا رمت عنه الصبر يمنعني
يا مَنْ إِذا رُمْتُ عَنْهُ الصَّبْرَ يَمْنَعُني شَوْقٌ يُجيبُ وَدَمْعٌ لَيْسَ يَمْتَنِعُ هَبْني أُخادِعُ طَرْفي عَنْ تأَمُّلِهِ فَكَيْفَ…
عانقت مولاي عند رؤيته
عَانَقْتُ مَولايَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وَنِلْتُ سُؤْلي بِحُسْنِ ما صَنَعا مِنْ قَمَرٍ صارَ في تَنَصُّفِهِ كأَنَّهُ نِصْفُ دِرْهَمٍ قُطِعا
ولحظ يكاد الحسن يعبد حسنه
وَلَحْظٍ يَكَادُ الْحُسْنُ يَعْبُدُ حُسْنَهُ إِذا أَقْلَقَتْهُ لِلْعُيونِ المَضَاجِعُ تَحَرَّكَ طِفْلُ الغُنْجِ في مَهْدِ طَرْفِهِ فَأَجْفانُهُ مُسْتَيْقِظَاتٌ هَوَاجِعُ
حقيق لعيني أن تدمعا
حَقِيقٌ لِعَيْنَيَّ أَنْ تَدْمَعا لِحَرِّ الفِراقِ وأَنْ تَجْزَعا وَأَلْطِمُ خَدَّيَّ حُزْناً عَلَيْهِ وأَبْكي عَلى الإِلْفِ إِذْ وَدَّعا رَمَاني…
قد كان يقنع بالمنى من حبه
قَدْ كانَ يَقْنَعُ بِالمُنى مِنْ حُبِّهِ فَزَها عَلَيْهِ فَماتَ صَبْرُ قُنوعِهِ فَكأَنَّما أَلْفاظُهُ يَوْمَ النَّوى مِنْ رِقَّةِ الشَّكْوى…
سقيا لطيف خيال زارني جزعا
سَقْياً لِطَيْفِ خَيَالٍ زارَني جَزِعاً يَسْتَقْبِلُ اليَأْس مِنْهُ بالرَّجا طَمَعا حَتَّى إِذا بَذَلَ المَوْعودَ مِنْ صِلَتي وَخافَ مِنْ…
رعى الله من لم يرع لي ما رعيته
رَعى اللَهُ مَنْ لَمْ يَرْعَ لي ما رَعَيْتُهُ وإِنْ كانَ في كَفِّ المَنِيَّةِ مُودِعي فَيا أَسَفي زِدْني عَلَيهِ…
رحلوا فعاج على الربوع
رَحَلوا فَعاجَ عَلى الرُّبُوعِ يَبْكي إِلى وَقْتِ الرُّجُوعِ ما وَدَّعوا بَلْ أَوْدَعُو هُ تَحَرُّقاً بَيْنَ الضُّلوعِ سارُوا وَخَلَّوا…
رعى الله ليلا ضل عنه صباحه
رَعى اللَهُ لَيْلاً ضَلَّ عَنْهُ صَبَاحُهُ وَطَيْفُكَ فيهِ لا يُفارِقُ مَضْجَعي وَلَمْ أَرَ مِثْلي غارَ مِنْ طُولِ لَيْلِهِ…
لم أمش في طرق العزاء لأنني
لَمْ أَمْشِ في طُرُقِ العَزاءِ لأَنَّني غَالي السُّلُوِّ رَخِيصُ فَيْضِ الأَدْمُعِ وإِذا ذكَرْتُكَ يَوْمَ سِرْتَ مُوَدِّعاً وَقَفَ الأَسى…
هم عرضوا للبين روحي فأعرضوا
هُمُ عَرَّضوا لِلْبَيْنِ رُوحي فَأَعْرَضُوا فَوَدَّعْتُ رُوحي حينَ وَدَّعْتُهُمْ مَعَا فَلَو رُدَّ فِيَّ الرُّوحُ بَعْدَ فِراقِهِمْ لَما وَجَدَتْ…
تقول وقد بانت حياتي لبينها
تَقُولُ وقَدْ بانَتْ حَيَاتي لِبَيْنِها أَتَطْمَعُ أَنْ تَشْكُو إِلَيَّ وَأَسْمَعا فَلَوْ كانَ حَقّاً ما تَقُولُ لَما انْثَنَتْ يَداكَ…
كتبت إليكم بيد الدموع
كَتَبْتُ إِلَيْكُمُ بِيَدِ الدُّموعِ وَما أَمْلى سِوى قَلْبي المَرُوعِ أَرى آثارَكُمْ فَأَذُوبُ شَوقاً وَأَسْكُبُ في مَوَاطِنِكُمْ دُمُوعي وأَسْأَلُ…
لحاظه تجلب الحتوفا
لِحاظُهُ تَجْلِبُ الحُتُوفا وَطَرْفُهُ لَمْ يَزَلْ ضَعِيفا لَمْ يَبْدُ لِلْبَدْرِ قَطُّ إِلا أَخْجَلَهُ فَاكْتَسى كُسُوفا مَلَّكَهُ حُبُّهُ قِيادِي…