وحي في الذؤابة من قريش

التفعيلة : البحر الوافر

وَحيٍّ في الذُّؤَابَةِ مِن قُرَيشٍ

هُمُ الرَّأسُ المُقَدَّمُ وَالسَّنامُ

يُجاورُهُم بَنو جُشَمِ بْنِ بَكرٍ

وَفيهِم سُؤدَدٌ وَلُهىً عِظامُ

إِذا اِعتَقَلوا قَناً خُضِبَتْ نُحورٌ

أَوِ اِختَرَطوا سُيوفاً قُدَّ هامُ

وَفيهِم مِن ظِباءِ الإِنسِ غيدٌ

عَفائِفُ لا يَطورُ بِها أَثامُ

تُجِنُّ نَبالَةً وَتُقىً وَحُسناً

فُضولُ الرِّيطِ مِنها وَاللِّثامُ

وَفيها عَفَّةُ الخَلَواتِ خَوْدٌ

مَنيعَةُ ما يُصافِحُهُ الخِدامُ

ذَكَرتُكِ يا أُمَيمَةُ في مَكَرٍّ

بِهِ الأَعداءُ وَالمَوتُ الزُّؤامُ

وَخَدُّ الأَرضِ يَغمُرُهُ نَجيعٌ

وَعَينُ الشَّمسِ يَكحَلُها قَتامُ

وَمَن يَذكُرْكِ وَالأَسلاتُ تَدمَى

فَقَد أَدمَى جَوانِحَهُ الغَرامُ

وَلَيلٍ فاتِرِ الخُطُواتِ فيهِ

بِذِكرِكِ فاضَ أَربَعَةٌ سِجامُ

يَخوضُ عَلى الكَلالِ حَشاهُ صَحْبي

وأُجثِمُهُم سُراهُ وَهُم نِيامُ

كَأَنَّهُمُ عَلى الأَكوارِ شَرْبٌ

تَمَشَّى في مَفاصِلِهِم مُدامُ

وَكَم مِن قائِلٍ وَالعيسُ تَخدِي

أَلا يَطوي سَبائِبَهُ الظَّلامُ

وَمِن يُمنى يُوَدِّعُها قَطيعٌ

وَمِن يُسرى يُفارِقُها زِمامُ

نأَيتِ وَبَينَنا رُبَواتُ نَجدٍ

يُضِلُّ بِها الأَداحيَّ النَّعامُ

فَحَيّاكِ الغَمامُ وَغِيثَ بَكرٌ

مِن أَجلِكِثُمَّ شاعَهُمُ السَّلامُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

وغريرة كالظبي لاحظ قانصا

المنشور التالي

سحب الشيب بفودي ذيله

اقرأ أيضاً

ستبلغ مدحة غراء عني

سَتَبلُغُ مِدحَةٌ غَرّاءُ عَنّي بِبَطنِ العِرضِ سُفيانَ بنَ عَمروِ كَريمَ هَوازِنٍ وَأَميرَ قَومي وَسَبقاً بِالمَكارِمِ كُلِّ مُجرِ فَلَستَ…

إليها بالأماني الكبار

إِلَيها بِالأَمانِيِّ الكِبارِ وَبِالمَجدِ المُؤَثَّلِ وَالفَخارِ وَبِالبَرَكاتِ وَالخَيراتِ طُرّاً تَكونُ بِحَيثُ كُنتَ مِنَ الدِيارِ إِلى مِصرَ الَّتي ذابَت…
×