خزاعة أبشري بالعهد سمحا

التفعيلة : البحر الوافر

خَزَاعَةُ أَبشِري بالعهدِ سَمْحا

وَزِيدِي دَولَةَ الإسلامِ فَتْحا

كَفَى بذمامِ أوفى النّاسِ عهداً

لكلِّ مُعاهدٍ غُنْما ورِبْحا

ألحَّ على بني بكرٍ شَقَاءٌ

تَزِلُّ له العُقُولُ إذا ألَحَّا

هُمُ اتَّبعُوا الأُلى انقلبوا بِقَرْحٍ

فزادوهم بما اقترفوهُ قَرْحا

حُوَيْطِبُ ما يَغيظُكَ من رجالٍ

هموا ضربوا عن الغاوينَ صَفْحا

أُتِيحَ لِقَدْحِهم فَوزٌ مُبينٌ

وخُيِّبَ مَن أَحبَّ ذويكَ قِدْحَا

رُويدَكَ إنَّ أخوالَ ابنِ عمروٍ

لأَرفعُ قُبَّةً وأعزُّ صَرْحا

ولولا ما برأيِكَ من ضَلالٍ

لجانبتَ الملامَ وقُلتَ مَرْحَى

أَمَنْ عَرَفَ الرّشادَ فطابَ نَفساً

وأقبلَ يبتغِيهِ كَمَنْ تَنَحَّى

تُحاوِلُ أن تثيرَ الحَرْبَ حَتّى

تراها تَلفحُ الأبطالَ لَفْحا

لقد مَضَتِ المقالةُ من لبيبٍ

يقولُ الحقَّ لا يألوكَ نُصْحا

أَتَقدَحُ يا حُويطبُ زَنْدَ سُوءٍ

دَعِ الرأيَ الرشيدَ وَزِدْهُ قَدْحا

لعلَّكَ إن رأيتَ له لهيباً

تكونُ أشدَّ مَن يصلاَهُ بَرْحا

وَرَاءَكَ يا حُوَيْطِبُ كُلُّ عَضْبٍ

يَسُحُّ الموتُ من حَدَّيْهِ سَحّا

يُجَرِّدُهُ لِنَصرِ اللَّهِ قَرْمٌ

يَصولُ فَيَمْسَحُ الأعناقَ مَسْحا

سَخِيُّ النَّفسِ والهيجاءُ تَغلِي

فتملأ أَنْفُسَ الشُّجعانِ شُحّا

بني بكرٍ أما أُبْتُمْ حَزَانَى

كما آبَتْ خزَاعَةُ وَهْيَ فَرْحَى

هو الجدُّ الشَّقِيُّ عَلاهُ جَدٌّ

تَلَقَّى نِعمةً وأصابَ نُجْحا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أجيبي أم كلثوم أجيبي

المنشور التالي

منك الحنين ومنه ما هو أعظم

اقرأ أيضاً

أهاج الشوق معرفة الديار

أَهاجَ الشَوقَ مَعرِفَةُ الدِيارِ بِرَهبى الصَلبِ أَو بِلِوى مَطارِ وَقَد كانَ المَنازِلُ مُؤنِساتٍ فَهُنَّ اليَومَ كَالبَلَدِ القِفارِ وَقَد…

ومهفهف طاوي الحشا

وَمُهَفهَفٍ طاوي الحَشا خَنِثِ المَعاطِفِ وَالنَظَر مَلَأَ العُيونَ بِصورَةٍ تُلِيَت مَحاسِنُها سُوَر فَإِذا رَنا وَإِذا مَشى وَإِذا شَدا…