لو بَقِيَتْ لي لحظةٌ واحدةً
فَسوفَ أحياها لأَقصاها
آخُذُها بشَوقِ مأَخوذ بها
شُكراً لِمَنْ مَنَّ فأعطاها.
أُفرِغُ مِن ذِكْري بها
ما يَجعلُ النِّسيانَ ينَساها!
أعيشُها كأنَّها
مِن لَحظاتِ العُمْرِ أحلاها وأغلاها.
إنْ أشرقَتْ..
فَعَيْشُها يُسعِدُ قلبَ سَعْدِها
وإن دَجَتْ..
فإنّه.. يُغيظُ بَلواها!
***
لو بَقِيَتْ لي لَفظةٌ واحدةٌ
فَسوفَ أحشو بالدُّنا فاها
وَسوفَ أُعلي صوتَها
كأنّما لَمْ تُخلَقِ الأسماعُ لولاها!
إن أزْهَرَتْ..
مَدَّتْ لأذواقِ الوَري
رَحيقَ صَوْتِ لَحنِها
وَسِحْرَ صَمْتِ كونِها
وَداعبَتْ أنفاسَهُمْ بعِطْرِ مَعناها.
وإن ذَوَتْ..
فَحسْبُها أن تُورِثَ النّاسَ لَها
في البَذْرِ أشباها!
***
بلَحظةٍ مِنَ المُني
وَلَفظةٍ مِنّي أنا
سَوفَ أطيرُ بالدُّنا
فَوقَ دَناياها
والبَهاءِ وَالسَّنا أحوي مُحَيّاها.
فإن دَنَتْ مَنِيَّتي
فَسوفَ لن تلقي هُنا
إلاّ مَناياها!
اقرأ أيضاً
دعوني وتوديع الحبيب بنظرة
دَعوني وَتَوديعَ الحَبيبِ بِنَظرَةٍ يُمَتِّعُني مِنها مَتاعاً إِلى حينِ أُوَدِّعُهُ تَوديعَةَ السَهمِ قَوسَهُ مَدى الدَهرِ يُقصيني وَكَاللَمحِ يُدنيني
سلا أي سلواني أرى مصرع ابنه
سلا أيَّ سلواني أرَى مَصْرَعَ ابْنِهِ وطالَ لفقد المالِ طولُ نياحهِ كذاك حَمَامُ البُرْجِ يُذْبَحُ فَرْخُهُ فيسلو ويأسَى…
لا واستراق اللحظ من
لا واسْتِراقِ اللَّحظِ مِنْ عينِ المُحبَّ إلى الحبيبْ يَشكو إليهِ بطَرْفهِ شَكوى أرقَّ منَ النَّسيبْ ما طابَ عيشٌ…
غناك سعدك في ظل الظبا وسقى
غَنَّاكَ سَعْدُكَ في ظِلّ الظُّبَا وسَقَى فاشْرَبْ هَنِيئاً عَلَيْكَ التَّاجُ مُرْتَفِقَا سَقْياً لأُسْدٍ تَساقَى المَوْتَ أَنْفُسُهَا وتلْبَسُ الصَّبْرَ…
لله قدرك ما أجل وأشرفا
لِلَّهِ قَدرُكَ ما أَجَلَّ وَأَشرَفا وَمَضاءُ عَزمِكَ أَيَّ حادِثَةٍ كَفا إِنَّ المُلوكَ جَميعَهُم ما أَمَّلوا ساعينَ ما أَحرَزتَهُ…
حرك يديك اللتين خلتهما
حَرِّك يَدَيكَ اللَتَينِ خِلتُهُما وَيحَكَ فيما تُرى مِنَ الخَشَبِ أَما تَرى الناسَ يَأخُذونَ وَيُع طونَ وَيَستَمتِعونَ بِالنَشَبِ وَأَنتَ…
طلقت بعدك مدح الناس كلهم
طلقت بعدك مدح الناس كلَّهم فإن أراجع فإنّي محصن زاني وكيف أمدحهم والمدح يفضحُهُم إن المسيب للجاني هو…
هب زهر الربيع
هب زهر الربيع في نظام بديع تحت أقدامها وعلوالي الغصون نكست للعيون نضر أعلامها وبدا في حلى وجهها…