يتهادى في مراعيه القطيع.
خلفه راعٍ، و في أعقابه كلبٌ مطيع.
مشهد يغفو بعيني و يصحو في فؤادي.
هل أسميه بلادي ؟!
أبلادي هكذا ؟
ذاك تشبيه فظيع !
ألف لا
يأبى ضميري أن أساوي عامداً
بين وضيعٍ و رفيع.
هاهنا الأبواب أبواب السماوات
هنا الأسوار و أعشاب الربيع
و هنا يدرج راعٍ رائعٌ
في يده نايٌ
و في أعماقه لحنٌ بديع.
و هنا كلبٌ وديع
يطرد الذئب عن الشاة
و يحدو حَمَلاً كاد يضيع
و هنا الأغنام تثغو دون خوف
و هنا الآفاق ميراث الجميع.
أبلادي هكذا ؟
كلاّ
فراعيها مريع.
و مراعيها نجيع.
و لها سور و حول السور سور
حوله سورٌ منيع !
و كلاب الصيد فيها
تعقر الهمس
و تستجوب أحلام الرضيع !
و قطيع الناس يرجو لو غدا يوماً خرافا
إنما
لا يستطيع !
اقرأ أيضاً
قد أغتدي والصبح خفاق العذب
قد أغتدي والصبحُ خفّاقُ العذَبْ وعسكَرُ الليلِ مجدٌّ في الهرَبْ وللدّراري دُرَرٌ بلا ثُقَبْ براحةِ الأنوار راحَتْ تُنتهَبْ…
وصايا البغل المستنير ..
قال بغلٌ مستنير واعظاً بغلاً فتيا: يا فتى إصغِ إليّا إنما كان أبوك امرأ سوءٍ و كذا أمك…
رأى الأقوام دنياهم عروسا
رَأى الأَقوامُ دُنياهُم عَروساً وَما لِقيَتهُمُ إِلّا بِغَولِ مَتّى أَنا راحِلٌ عَنها لِشَأني فَإِنّي قَد قَضَيتُ بِها شُغولي
ما برح الرسم الذي بين حنجر
ما بَرَّحَ الرَسمُ الَّذي بَينَ حَنجَرٍ وَذَلفَةٍ حَتّى قيلَ هَل هُوَ نازِحُ وَمازِلتَ تَرجو نَفعَ سُعدى وَوُدَّها وَتُبعِدُ…
عجبا لدهري كيف أصبح ناظرا
عجباً لدهري كيف أصبح ناظراً نحوي بعين الحاسد المرتابِ إن كنت في الأوطان أو في غيرها يعدو عليّ…
صبابة المرء بالأحداث مذهبة
صَبابةُ المَرءِ بِالأَحداثِ مُذهِبَةٌ لِلدين وَالمالِ فَاحذَر صُحبَةَ الحَدَثِ كَفى مِن الذَمِّ وَالتَنفيرِ أَنَّهُمُ سَمَّوهُ باسمِ الَّذي يُبدِيهِ…
يا مخجلا للبدر في حسنه
يا مُخْجِلاً لِلْبَدْرِ في حُسْنِهِ وَزَائِداً نُوراً عَلَى الشَّمسِ إِنَّ دُمُوعي فيكَ يا سَيِّدي تَكَلَّمَتْ عَنْ أَلْسُنٍ خُرْسِ…
بئس الشهادة إذا سألت شهادة
بِئسَ الشَهادَةُ إِذا سَأَلتَ شَهادَةٌ يَرجو المُلاطِفُ قَرضَها وَقِراضَها وَلِشَرُّ أَصحابِ الرِجالِ عِصابَةٌ تُعطيكَ دونَ ثِيابِها أَعراضَها إِنَّ…