ما أصبحت أرض العراق بها

التفعيلة : البحر الكامل

ما أَصبَحَت أَرضُ العِراقِ بِها

وَرَقٌ لِمُختَبِطٍ وَلا قِشرِ

إِن نَحنُ لَم نَمنَع بِطاعَتِنا

وَالحُبِّ لِلمَهدِيِّ وَالشُكرِ

فَغَدَت عَلَينا في مَنازِلِنا

رُسلُ العَذابِ بِرَغوَةِ البَكرِ

أَشقى ثَمودَ حينَ وَلَّهَهُ

عَن أُمِّهِ المَشؤومُ بِالعَقرِ

لَمّا رَغا هَمَدوا كَأَنَّهُمُ

هابي رَمادِ مُؤَثَّفِ القِدرِ

أَنتَ الَّذي نَعَتَ الكِتابُ لَنا

في ناطِقِ التَوراةِ وَالزُبرِ

كَم كانَ مِن قِسٍّ يُخَبِّرُنا

بِخِلافَةِ المَهدِيِّ أَو حَبرِ

جَعَلَ الإِلَهُ لَنا خِلافَتَهُ

بُرءَ القُروحِ وَعِصمَةَ الجَبرِ

كَم حَلَّ عَنّا عَدلُ سُنَّتِهِ

مِن مَغرَمٍ ثِقلٍ وَمِن إِصرِ

كُنّا كَزَرعٍ ماتَ كانَ لَهُ

ساقٍ لَهُ حَدَبٌ مِنَ النَهرِ

عَدَلوهُ عَنهُ في مُغَوِّلَةٍ

لِلماءِ بَعدَ جِنانِهِ الخُضرِ

أَحيَيتَهُ بِعُبابِ مُنثَلِمٍ

وَعَلاهُ مِنكَ مُغَرِّقُ الدَبرِ

أَحيَيتَ أَنفُسَنا وَقَد بَلَغَت

مِنّا الفَناءَ وَنَحنُ في دُبرِ

فَلَقَد عَزَزنا بَعدَ ذِلَّتِنا

بِكَ بَعدَما نَأبى عَنِ القَسرِ

أَصبَحتَ قَد بَخَعَت نَصيحَتُنا

لَكَ وَالمَقامِ وَأَيمَنِ السِترِ

أَحيَيتَ أَنفُسَنا وَقَد هَلَكَت

وَجَبَرتَ مِنّا واهِيَ الكَسرِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

بل ما رأيت ولا سمعت به

المنشور التالي

تمسي الرياح بها وقد لغبت

اقرأ أيضاً

حلت سعاد وأهلها سرفا

حَلَّت سُعادُ وَأَهلُها سَرِفا قَوماً عِدىً وَمَحَلَّةً قَذفا وَاِحتَلَّ أَهلُكِ سيفَ كاظِمَةٍ فَأَشَتَّ ذاكَ الهَجرُ وَاِختَلَفا وَكَأَنَّ سُعدى…

سمت لي نظرة فرأيت برقا

سَمَت لي نَظرَةٌ فَرَأَيتُ بَرقاً تِهامِيّاً فَراجَعَني اِدِّكاري يَقولُ الناظِرونَ إِلى سَناهُ نَرى بُلقاً شَمَسنَ عَلى مِهارِ لَقَد…

وأهيف قام يسقي

وَأَهيَفٍ قامَ يَسقي وَالسُكرُ يَعطِفُ قَدَّه وَقَد تَرَنَّحَ غُصناً وَاِحمَرَّتِ الكَأسُ وُردَه وَأَلهَبَ السُكرُ خَدّاً أَورى بِهِ الوَجدُ…