وجدت ابن آدم في غرة

التفعيلة : البحر المتقارب

وَجَدتُ اِبنَ آدَمَ في غِرَّةٍ

بِما يَستَفيدُ وَما يَطَّرِف

تَعَلَّقَ دُنياهُ قَبلَ الفِطامِ

وَما زالَ يَدأَبُ حَتّى خَرِف

وَتَسمو لِطارِفِها عَينُهُ

وَخَيرٌ لِناظِرِها لَو طُرِف

يُسَرُّ بِها عَصرَ إِقبالِها

كَأَنَّ تَغَيُّرَها ما عُرِف

وَيَذرِفُ مِن حُبِّها دَمعَهُ

وَما يَجلُبُ الحَظَّ دَمعٌ ذُرِف

وَكَم مَرَّ يَوماً عَلى قَبرِهِ

حِسانُ الوُجوهِ فَلَم تَشتَرِف

أَيَلتَمِسُ الماءَ مِن ناكِزٍ

وَيَترُكُ جَمّاً لِمَن يَغتَرِف

وَلَم يَقتَرِف مِن رِضا رَبِّهِ

وَلَكِن جَرائِمُه يَقتَرِف

كَعامِلِ قَومٍ أَساءَ الصَنيعَ

وَلا ريبَ في أَنَّهُ يَنصَرِف

وَقَد جاءَ غافِلَنا رِزقُهُ

وَإِن كانَ لِلقوتِ لَم يَحتَرِف

أَيا ظَبيَّةَ القاعِ خافي الرُماةَ

وَلا يَخدَعَنَّكِ رَوضٌ يَرِف


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

راعد تحته صلف

المنشور التالي

أيا والي المصر لا تظلمن

اقرأ أيضاً

أما أسيد والهجيم ومازن

أَمّا أُسَيدُ وَالهُجَيمُ وَمازِنٌ فَشِرارُ مَن يَمشي عَلى الأَقدامِ الظاعِنونَ عَلى هَوى نِسوانِهِم وَالنازِلونَ بِشَرِّ دارِ مُقامِ

فما لي بعد بعدك بعدما

فَما لِيَ بَعدَ بُعدِكَ بَعدَما تَيَقَّنتُ أَنَّ القُربَ وَالبُعدَ واحِدُ وَإِنّي وَإِن أُهجِرتُ فَالهَجرُ صاحِبي وَكَيفَ يَصِحُّ الهَجرُ…