من تراه ينصفني من خليل

التفعيلة : البحر الخفيف

مَنْ تُرَاهُ يُنْصِفُنِي مِنْ خَلِيْلٍ

لاَ يَزَالُ يَلْبَسُ ثَوْبَ المَلُولِ

كُلَّمَا أَطَافَ بِهِ العَاذِلُونَ

لَجَّ فِي تَسَرُّعِهِ بِالقَبُولِ

والوُشَاةُ وَيْحَهُمُ لا يَنُونَ

فِي اقْتِضَابِ حَبْلِ وِصَالِ الوَصُولِ

كِيْفَ لاَ يَحُولُ هَوَى مَنْ لَدَيْهِ

مَنْظَرٌ وَمُسْتَمِعٌ لِلْعَذُولِ

لَوْ يَرَى مَوَدَّتَهُ فِي الضَّمِيْرِ

لَمْ يَزَلْ يُقَابِلُنِي بِالجَمِيْلِ

لاَ وَلاَ كَرَامَةَ لِلْعَاذِلِيْنَ

لاَ أَصُدُّ قَبْلَ بَيَانِ الدَّلِيْلِ

لاَ أَصُدُّ مُتَّهِمَاً لِلصَّدِيْقِ

أُسْرَتِي وَأُسْرَتُهُ مِنْ قَبِيْلِ

أَنْفُسٌ مُؤَلَّفَةٌ بِالإِخَاءِ

كُلُّهَا تَدِيْنُ بِحُبِّ الرَّسُولِ

فَارجِ الظَّلاَمِ وَهَادِي الأَنَامِ

وَالوَصِيِّ صَاحِبِهِ وَالبَتُولِ

فَضْلُ ذَا لِصَاحِبِهِ والعُدوُّ

لاَ يَزَالُ مُكْتَئِبَاً بِالْغَلِيْلِ

بَيْنَنَا مُوَاصَلَةٌ لاَ يُبَتُّ

مِثْلُهَا بِقَالِ عَدُوٍّ وَقِيْلِ

وامْتِزَاجُ أَنْفُسِنَا بِالصَّفَاءِ

كامْتِزَاجِ صَوْبِ حَياً لِشَمُولِ

غَيْرَ أَنَّ ذَا حَسَدِ قَدْ يَلِجُّ

فِي الدُّخُولِ بِيْنَهُمَا بِالْفُضُولِ

وَهْوَ لاَ يَفُوزُ بِمَا يَرْتَجِيْهِ

لاَ وَلاَ يَضِلُّهُمَا عَنْ سَبِيْلِ

يَا أَخِي وَيَا عَضُدِي فِي الخُطُوبِ

وَالَّذِي أَنَالُ بِهِ كُلَّ سُولِ

وَالَّذِي يَشَارِكُنِي فِي القَدِيْمِ

وَالحَدِيْثِ مِنْ غُرَرِي وَالحُجُولِ

دُمْ عَلَى وِدَادِكَ لِي مَا بَقِيْتَ

لاَ تُرِدْ هُدِيْتَ بِهِ مِنْ بَدِيْلِ

لَيْسَ بَيْنَنَا بُعْدٌ فِي الفَخَارِ

كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيْهِ وَسِيْلِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

خرجت أقبح المخارج منه

المنشور التالي

أما الظلام فقد رقت غلالته

اقرأ أيضاً

السفينة

هذي البلاد سفينةٌ والغربُ ريحٌ والطغاةُ همُ الشراع ! والراكبونَ بكل ناحيةٍ مشاع إن أذعنوا . . عطشوا…

وقهوة كوكبها يزهر

وَقَهْوَةٍ كَوْكَبُها يُزْهِرُ يَنْفَحُ مِنْها المِسْكُ والعَنْبَرُ وَرْدِيّةٌ يَحملُها مِثْلُها كأنّما مِنْ خَدِّهِ تُعْصَرُ مُهَفْهَفٌ لَمْ يَبْتَسِمْ ضَاحِكاً…
×