تكثَّفَ الهواءُ الأبيض، وتباطأ وانتشر
كالقطن المنفوش في الفضاء. وحين لامس
جسَدَ الليل أضاءه من كل ناحية. ثلج.
انقطع التيار الكهربائي، فاعتمدت على
ضوء الثلج لأهتدي إلى الممر، الفاصل
الموسيقي، بين جدارين، فإلى الغرفة المجاورة
لشجيرات النخيل الست الواقفات كراهبات
على كتف الوادي. فرَحٌ شِبهُ ميتافيزيقي
يأتيني من كلِّ ما هو خارجي، وأَشكر الريح
التي جاءت بالثلج من أقاليم لا تصل إليها
إلا الروح. لو كنتُ غيري لاجتهدت في وصف
الثلج. لكني إذ أنخطفُ في هذا العشب
الكونيّ الأبيض، أتخفف من نفسي فلا أكون
أنا، ولا أكون غيري، فكلانا ضيفان على
جوهر أبيض، مرئي وواسع التأويل.
وحين عاد التيار الكهربائي، أطفأت الضوء
وبقيت واقفا أمام النافذة لأرى كم أنا
هناك… طيفاً في ما وراء الثلج
اقرأ أيضاً
أحب طيور تشرين
اليوميات أحب أضيع مثل طيور تشرين .. بين الحين والحين … أريد البحث عن وطنٍ .. جديدٍ ..…
أثني عليه حسنا وجهه
أُثني عليه حَسنَاً وجهُه أبْلَجُ للدُّنيْا به رَوْنَقُ جَمَّ الأيادي سابِغاً فضلُه يحْمَدُهُ المُشْئِمُ والمُعْرقُ في دسْتهِ الضَّيْغَمُ…
أرقت حتى حسبت عيني
أرِقتُ حتَّى حَسِبْتُ عَيني قد خُلِقَتْ لي بِلا جُفونِ وفاضَ في الخَدِّ ماءُ عَيني فخِلتُهُ فاضَ من عُيونِ…
أسد بات يتقي سورة الذئ
أسَدٌ باتَ يتَّقي سوْرةَ الذِّئْ بِ وبازٌ يخشى من العُصفورِ
المناديل
كمقابر الشهداء صمُتكِ و الطريق إلى امتدادِ ويداكِ… أذكرُ طائرين يحوّمان على فؤادي فدعي مخاص البرق للأفق المعبّأ…
قم نصطبح بين نسرين ومنثور
قُم نَصطَبِح بَينَ نَسرينٍ وَمَنثورِ راحاً مُعَتَّقَةً مِن عَهدِ سابورِ كَأَنَّها حينَ تُجلى في زُجاجَتِها جِسمٌ مِنَ النارِ…
الطل من فوق الشقيق
الطَلُّ مِن فَوقَ الشَقيقِ كَالدُرِّ مِن فَوقِ العَقيقِ فَاِسحَب ذُيولَ الإِنخِلا عِ مِنَ الصَبوحِ إِلى الغِبوقِ فَالجُلَّنارُ كَأَنَّهُ…
ذكر القلب ذكرة
ذَكَرَ القَلبُ ذِكرَةً مِن حَبيبٍ مُزايِلِ ماجِدٌ قَد صَبا بِكُم وَالصِبى غَيرُ طائِلِ مُستَمِرٍّ لِطَيَّةٍ سالِكٍ في الغَوائِلِ…