كما لو فَرِحتُ: رجعت. ضغطتُ على
جرس الباب أكثرَ من مرّةٍ, وانتظرتُ….
لعلِّى تأخرتُ. لا أَحَدٌ يفتح الباب, لا
نأمةٌ في الممرِّ.
تذكرتُ أَن مفاتيح بيتي معي، فاعتذرتُ
لنفسي: نسيتُك فادخلْ
دخلنا… أنا الضيف في منزلي والمضيف.
نظرتُ إلى كل مُحْتَويات الفراغ ’فلم أَرَ
لي أَثَراً, ربما… ربما لم أكن ههنا. لم
أَجد شَبَهاً في المرايا. ففكَّرْتُ: أَين
أنا, وصرخت لأوقظ نفسي من الهذيان،
فلم أَستطع … وانكسرتُ كصوتٍ تَدَحرَجَ
فوق البلاط. وقلت : لمازا رجعت إذاً؟
واعتذرت لنفسي: نسيتُكَ فاخرجْ!
فلم أَستطع. ومشيت إلى غرفة النوم,
فاندفع الحلم نحوي وعانقني سائلاً:
هل تغيَّرتَ؟ قلت تغيّرتُ، فالموتُ
في البيت أفضلُ من دَهْسِ سيَّارةٍ
في الطريق إلى ساحة خالية!
اقرأ أيضاً
جاوز بمجدك أنجم الجوزاء
جاوز بمجدك أنجم الجوزاء وازدد علواً فوق كل علاء وافخر بنفس لم تزل أفعالها جنات أرض بل نجوم…
ما جمع الناس لدنياهم
ما جَمَعَ الناسُ لِدُنياهُم أَنفَعُ في البَيتِ مِنَ الخُبزِ وَالخُبزُ بِاللَحمِ إِذا نِلتَهُ فَأَنتَ في أَمنٍ مِنَ التَرَزِ…
المستقبل
يَدرجُ النَّملُ إلى الشُّغْلِ بِخُطْواتٍ دؤوبَهْ مُخلصَ النِّيةِ لا يَعملُ درءاً لعقابٍ أو لتحصيلِ مَثوبَهْ جاهِداً يَحفرُ في…
المنايا تجوس كل البلاد
المَنايا تَجوسُ كُلَّ البِلادِ وَالمَنايا تُفني جَميعَ العِبادِ لَتَنالَنَّ مِن قُرونٍ أَراها مِثلَ ما نِلنَ مِن ثَمودٍ وَعادِ…
ما زالت الدور والأبواب تدفعني
ما زالَتِ الدورُ وَالأَبوابُ تَدفَعُني حَتّى اِنتَهَيتُ إِلى دَيرِ اِبنِ قابوسِ حَتّى اِنتَهيتُ إِلى حُرٍّ لَهُ كَرَمٌ يَقري…
تخيرت جهدي لو وجدت خيارا
تخَيّرْتُ جُهْدي لو وَجدْت خِيارَا وطِرْتَ بعَزْمي لو أصَبْتُ مَطارا جَهِلْتُ فلمّا لم أرَ الجهْلَ مُغْنِياً حَلُمْتُ فأوْسَعْتُ…
عفى علي بن إسحاق بفتكته
عَفّى عَلِيُّ بنُ إِسحاقٍ بِفَتكَتِهِ عَلى غَرائِبِ تيهٍ كُنَّ في الحَسَنِ أَنسَتهُ تَفقيعَهُ في اللَفظِ نازِلَةٌ لَم تُبقِ…
تهاب بك البلاد تحل فيها
تُهابُ بِكَ البِلادُ تَحُلُّ فيها وَلَولا اللَيثُ ما هِيَبَ العَرينِ