هِيَ: هل عرفتَ الحبَّ يوماً؟
هُوَ: عندما يأتي الشتاء يمسُّني
شَغَفٌ بشيء غائب، أُضفي عليه
الاسمَ , أَيَّ اسمٍ , وأَنسى…
هي: ما الذي تنساه؟ قُلْ!
هو: رَعْشَةُ الحُمَّى، وما أهذي به
تحت الشراشف حين أَشهق : دَثِّريني
دثِّريني!
هي: ليس حُباً ما تقول
هو: ليس حباً ما أَقول
هي: هل شعرتَ برغبة في أن تعيش
الموت في حضن امرأةْ؟
هو: كلما اكتمل الغيابُ حضرتُ…
وانكسر البعيد’ فعانق الموتُ الحياةَ
وعانَقَتْهُ… كعاشقين
هي : ثم ماذا؟
هو: ثم ماذا؟
هي: واتحَّدتَ بها’ فلم تعرف يديها
من يديك وأَنتما تتبخَّران كغيمةٍ زرقاءَ
لا تَتَبيَّنان أأنتما جسدان… أم طيفان
أَمْ؟
هو: مَنْ هي الأنثى – مجازُ الأرض
فينا؟ مَنْ هو الذَّكرُ – السماء؟
هي: هكذا ابتدأت أغاني الحبّ. أَنت إذن
عرفتَ الحب يوماً!
هو: كلما اكتمل الحضورُ ودُجِّن المجهول…
غبتُ
هي: إنه فصل الشتاء’ ورُبَّما
أصبحتُ ماضيَكَ المفضَّل في الشتاء
هو: ربما…. فإلى اللقاء
هي: ربما… فإلى اللقاء!
اقرأ أيضاً
يطول علي الدهر إن لم ألاقها
يَطولُ عَلَيَّ الدَهرُ إِن لَم ألاقِها وَيَقصُرُ إِن لاقَيتُها أَطوَلُ الدَهرِ لَها غُرَّةٌ كالبَدرِ عِندَ تَمامِهِ وَصَدغا عَبيرٍ…
أصبح الخد منك جنة عدن
أصْبَحَ الخدُّ منْكَ جنّةَ عدْنٍ مُجْتَلَى أعْينٍ وشَمَّ أنوفِ ظَلّلَتْها منَ الجُفونِ سُيوفٌ جَنّةُ الخُلْدِ تحْتَ ظِلِّ السّيوفِ
إذا خدم السلطان قوم ليسرفوا
إذا خدمَ السُّلطانَ قَومُ ليُسرِفوا بهِ وينالُوا ما يَتَشَوَّفوا خدمْتُ إلَهي واعتصَمْتُ بحَبلِهِ لِيَعصِمني من كُلِّ ما أتَخَوَّفُ…
يا من يلوم على ضني بخلته
يا مَنْ يلومُ على ضَنِّي بخُلُّتِهِ حَسبي مِنَ الدَّهرِ خِلٌّ مِثلُهُ وكَفى خِلٌّ ظريفٌ أديبٌ لا نظيرَ لَهُ…
نلم بدار قد تقادم عهدها
نُلِمُّ بِدارٍ قَد تَقادَمَ عَهدُها وَإِمّا بِأَمواتٍ أَلَمَّ خَيالُها وَكَيفَ بِنَفسٍ كُلَّما قيلَ أَشرَفَت عَلى البُرءِ مِنَ حَوصاءَ…
فديتك ليس لي عنك انصراف
فَدَيتُكِ لَيسَ لي عَنكِ اِنصِرافُ وَلا لِيَ في الهَوى مِنكِ اِنتِصافُ وِصالُكِ عِندِيَ الشَهدُ المُصَفّى وَهَجرُكِ عِندِيَ السُمُّ…
ضريح حل فيه كريم قوم
ضريحٌ حلَّ فيهِ كريمُ قومٍ دَعاهُ إليهِ مَولاهُ الكريمُ فقلْ لِبني عطاءِ الله صبراً على كأسٍ يَغَصُّ بها…
على أنني بعد ما قد مضى
عَلى أَنَّني بَعدَ ما قَد مَضى ثَلاثونَ لِلهَجرِ حَولاً كَميلا يُذَكِّرُنيكِ حَنينُ العَجولِ وَنَوحُ الحَمامَةِ تَدعو هَديلا صَبَحتُ…