أتحدى..
من إلى عينيك، يا سيدتي، قد سبقوني
يحملون الشمس في راحاتهم
وعقود الياسمين..
أتحدى كل من عاشترتهم
من مجانين، ومفقودين في بحر الحنين
أن يحبوك بأسلوبي، وطيشي، وجنوني..
أتحدى..
كتب العشق ومخطوطاته
منذ آلاف القرون..
أن تري فيها كتاباً واحداً
فيه، يا سيدتي، ما ذكروني
أتحداك أنا.. أن تجدي
وطناً مثل فمي..
وسريراً دافئاً.. مثل عيوني
أتحداهم جميعاً..
أن يخطوا لك مكتوب هوىً
كمكاتيب غرامي..
أو يجيؤوك –على كثرتهم
بحروفٍ كحروفي، وكلامٍ ككلامي..
أتحداك أنا أن تذكري
رجلاً من بين من أحببتهم
أفرغ الصيف بعينيك.. وفيروز البحور
أتحدى..
مفردات الحب في شتى العصور
والكتابات على جدران صيدون وصور
فاقرأي أقدم أوراق الهوى..
تجديني دائماً بين السطور
إنني أسكن في الحب..
فما من قبلةٍ..
أخذت.. أو أعطيت
ليس لي فيها حلولٌ أو حضور…
أتحدى أشجع الفرسان.. يا سيدتي
وبواريد القبيله..
أتحدى من أحبوك ومن أحببتهم
منذ ميلادك.. حتى صرت كالنخل العراقي.. طويله
أتحداهم جميعاً..
أن يكونوا قطرةً صغرى ببحري..
أو يكونوا أطفأوا أعمارهم
مثلما أطفأت في عينيك عمري..
أتحداك أنا.. أن تجدي
عاشقاً مثلي..
وعصراً ذهبياً.. مثل عصري
فارحلي، حيث تريدين.. ارحلي..
واضحكي،
وابكي،
وجوعي،
فأنا أعرف أن لن تجدي
موطناً فيه تنامين كصدري..
اقرأ أيضاً
إذا فت في عضدي صاحب
إِذا فَتَّ في عَضُدي صاحِبٌ وَصَيَّرَني غَرَضُ الإِغتِيابِ تَباعَدتُ عَنهُ كَما يَنبَغي وَلَم أَدنُ مِنهُ بُعَيدَ العِتابِ
زل بنو العوام عن آل الحكم
زَلَّ بَنو العَوّامِ عَن آلِ الحَكَم وَشِنِئوا المُلكَ لِمُلكٍ ذي قِدَم ضَخمِ الإِيادينِ شَديدُ المُدَّعَم إِذا التَقَت أَركانُهُ…
رأيتك توسع الشعراء نيلا
رَأَيتُكَ توسِعُ الشُعَراءَ نَيلاً حَديثَهُمُ المُوَلَّدَ وَالقَديما فَتُعطي مَن بَقى مالاً جَسيماً وَتُعطي مَن مَضى شَرَفاً عَظيما سَمِعتُكَ…
أبت شفتاي اليوم إلا تكلما
أَبَت شَفَتايَ اليَومَ إِلّا تَكَلُّماً بِشَرٍّ فَما أَدري لِمَن أَنا قائِلُه أَرى لِيَ وَجهاً شَوَّهَ اللَهُ خَلقَهُ فَقُبِّحَ…
عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
عَجِبتُ لِرَكبٍ فَرَّحَتهُم مُليحَةٌ تَأَلَّقُ مِن بَينِ الذَنابينِ فَاِلمِعا فَلَم نَأتِها حَتّى لَعَنّا مَكانَها وَحَتّى اِشتَفى مِن نَومِهِ…
إذا نشر الحيا حلل الربيع
إِذا نَشَرَ الحَيا حُلَلَ الرَبيعِ فَوَشَّعَ نَورُهُ كَنَفَيْ وَشيعِ وَقَفتُ بِهِ فَذَكَّرَني سُلَيمَى وَعادَ بِنَشرِها أَرَجُ الرَّبيعِ بِها…
يا عجبا لقد سمعت منكرا
يا عَجَباً لَقَد سَمِعتَ مُنكَراً كِذباً عَلى اللَهِ يُشيبُ الشَعرا يَستَرِقُ السَمعَ وَيَغشى البَصَرا ما كانَ يَرضى أَحمَدٌ…
ألا دارها بالماء حتى تلينها
أَلا دارِها بِالماءِ حَتّى تُلينَها فَلَن تُكرِمَ الصَهباءَ حَتّى تَهينَها أُغالي بِها حَتّى إِذا ما مَلَكتُها أَهَنتُ لِإِكرامِ…