كل شيء بانتظارهم:
الكؤوس والأدمغة وعناكب الرفوف،
والصالة وهي ترسمُ بلعابها المدعوين،
لتغطي بياض عُريها المائل للوحشة.
سَتنتزعُ مجد هذه الليلة من حنجرة الوقت.
الأبواب مشرعة منذ القدم، تدخل منها
ذئاب صغيرة، تشارك المدعوين
في الرقص
هنا في هذا المكان، اجتمعت هجرات كثيرة
أطلت من نوافذها البحرية، رؤوس دلافين.
في هذا المكان ذبلتْ مسافات كثيرة، يعرفها
سائقو القطارات
جيداً
في هذا المكان أمطرت سحب كثيرة
يعرفها القرويون
جيداً
وقدم الهستيريا قادت شعاب الذاكرة
في غلواء الليل.
ومن هذا المكان رحل الجميع الى بيوتهم، تاركين
ذئابا صغيرة تحدَّقُ في ديكور الصالة،
حيث الأغاني لا تزالُ
سكرانة، تدخن سيجارة
الغياب.
اقرأ أيضاً
رب ظبي كهلال
رُبّ ظبي كهلالٍ بتُّ أسقيه المداما زارني سرّاً وجهراً بعد أن صلّى وصاما بعدما قد كنتُ م ن…
يا نفس أين أبي وأين أبو أبي
يا نَفسُ أَينَ أَبي وَأَينَ أَبو أَبي وَأَبوهُ عُدّي لا أَبا لَكِ وَاِحسُبي عُدّي فَإِنّي قَد نَظَرتُ فَلَم…
يا عين جودي بالدموع علي
يا عَينِ جودي بِالدُموعِ عَلى الفَتى القَرمِ الأَغَر أَبيَضُ أَبلَجُ وَجهُهُ كَالشَمسِ في خَيرِ البَشَر وَالشَمسُ كاسِفَةٌ لِمَهلَكِهِ…
ألم ترنا على اليرموك فزنا
أَلَم تَرَنا عَلى اليَرموكِ فُزنا كَما فُزنا بِأَيامِ العِراقِ قَتَلنا الرومَ حَتّى ما تُساوي عَلى اليَرموكِ مَفروقَ الوِراقِ…
كانت صروف الزمان من فرقك
كانَت صُروفُ الزَمانِ مِن فَرَقِك وَاِكتَنَّ أَهلُ الإِعدامِ في وَرَقِك ما السَبقُ إِلّا سَبقٌ يُحازُ عَلى جَوادِ قَومٍ…
أضربهم ولا أرى معاوية
أَضرِبُهُم وَلا أَرى مُعاويَة الأَبرَجَ العَينِ العَظيمِ الحاويَة هَوت بِهِ في النارِ أَمُّ هاويَة جاوَرَهُ فيها كِلابٌ عاويَة…
وأدهم كالغراب سواد لون
وأدهمَ كالغرابِ سوادُ لوْنٍ يطيرُ مع الرياحِ به جَناحُ كساهُ الليلُ شمْلَتَهُ وولّى فأقبلَ بين عينيْهِ الصَباحُ
أنام أم يسمع رب القبه
أَنامَ أَم يَسمَعُ رَبُّ القُبَّه يا أَوهَبَ الناسِ لِعَنسٍ صُلبَه ذاتِ هِبابٍ في يَدَيها جَذبَه ضَرّابَةٍ بِالمِشفَرِ الأَذِبَّه…