كل شيء بانتظارهم:
الكؤوس والأدمغة وعناكب الرفوف،
والصالة وهي ترسمُ بلعابها المدعوين،
لتغطي بياض عُريها المائل للوحشة.
سَتنتزعُ مجد هذه الليلة من حنجرة الوقت.
الأبواب مشرعة منذ القدم، تدخل منها
ذئاب صغيرة، تشارك المدعوين
في الرقص
هنا في هذا المكان، اجتمعت هجرات كثيرة
أطلت من نوافذها البحرية، رؤوس دلافين.
في هذا المكان ذبلتْ مسافات كثيرة، يعرفها
سائقو القطارات
جيداً
في هذا المكان أمطرت سحب كثيرة
يعرفها القرويون
جيداً
وقدم الهستيريا قادت شعاب الذاكرة
في غلواء الليل.
ومن هذا المكان رحل الجميع الى بيوتهم، تاركين
ذئابا صغيرة تحدَّقُ في ديكور الصالة،
حيث الأغاني لا تزالُ
سكرانة، تدخن سيجارة
الغياب.
اقرأ أيضاً
زفت إلينا مواشط الطرق
زَفَّت إِلَينا مَواشِطُ الطُرُقِ عَرائِساً في غَلائِلِ الوَرَقِ فَيا أَخا البَدرِ في المَلاحَةِ لا تُخلِ أَخا البَدرِ مِن…
إنني أبصرت شخصا حسن
إِنَّني أَبصَرتُ شَخصاً حَسَنَ الوَجهِ مَليح لابِساً أَثوابَ سوءٍ مِن عَباءٍ وَمُسوح وَأَبيعُ الزَيتَ بَيعاً خاسِراً غَيرَ رَبيح
زوج سليم غليه آبت
زوج سليم غليه آبت وفية طلقة المحيا تارآة في الحياة ذآرا ما دام فيها الوفاء حيا لله قبر…
تمنيت أني من هضاب يلملم
تَمَنَّيتُ أَنّي مِن هِضابِ يَلَملَمِ إِذا ما أَتاني الرُزءُ لَم أَتَلَملَمِ فَمي أَخَذَت مِنهُ اللَيالي وَإِنَّني لَأَشرَبُ مِنهُ…
يا طالما غبنا عن أشباح النظر
يا طالَما غِبنا عَن أَشباحِ النَظَر مِن نقطَةٍ يَحكي ضِياؤُها القَمَر مِن سُمسُمٍ وَشَيرَجٍ وَأَحرُفٍ وَياسَمينٍ في جَبينٍ…
مضى الذي أودع قلبي الجوى
مضى الَّذي أَودَعَ قلبي الجَوى فَدَمْعَتي مِنْ حَسْرَتي قاطِرَهْ واصَلَني ثمَّ بَدا هَجْرُهُ تِلْكَ لَعَمرِي كَرَّةٌ خاسِرَهْ واعَدَني…
وهذه واقعة مستغربه
وَهَذِهِ واقِعَةٌ مُستَغرَبَه في هَوَسِ الأَفعى وَخُبثِ العَقرَبَه رَأَيتُ أَفعى من بَناتِ النيلِ مُعجَبَةً بِقَدِّها الجَميلِ تَحتَقِرُ النُصحَ…
وحق هذي الأعين الساحره
وَحَقِّ هَذِي الأَعْيُنِ السَّاحِرَهْ وَحُسْنِ هَذي الوَجْنَةِ الزَّاهِرهْ لَوْ وَاصَلْتني في الدُّجَى لَمْ يَبِتْ قَلْبِي مِنْهَا وَهْوَ بالهاجِرَهْ…