كل شيء بانتظارهم:
الكؤوس والأدمغة وعناكب الرفوف،
والصالة وهي ترسمُ بلعابها المدعوين،
لتغطي بياض عُريها المائل للوحشة.
سَتنتزعُ مجد هذه الليلة من حنجرة الوقت.
الأبواب مشرعة منذ القدم، تدخل منها
ذئاب صغيرة، تشارك المدعوين
في الرقص
هنا في هذا المكان، اجتمعت هجرات كثيرة
أطلت من نوافذها البحرية، رؤوس دلافين.
في هذا المكان ذبلتْ مسافات كثيرة، يعرفها
سائقو القطارات
جيداً
في هذا المكان أمطرت سحب كثيرة
يعرفها القرويون
جيداً
وقدم الهستيريا قادت شعاب الذاكرة
في غلواء الليل.
ومن هذا المكان رحل الجميع الى بيوتهم، تاركين
ذئابا صغيرة تحدَّقُ في ديكور الصالة،
حيث الأغاني لا تزالُ
سكرانة، تدخن سيجارة
الغياب.
اقرأ أيضاً
لا تكذبن فما وجدي بمفقود
لا تُكذبنَّ فما وجدي بمفقودِ يوم الفراق ولا صبري بموْجُودِ وليس عيشي وإن دامت غَضَارتُهُ عَليَّ بعد أخي…
الليالي يا ما أَمر الليالي
الليالي يا مَا أَمرّ الليالي غيبت وجهَكَ الجميلَ الحبيبَا أنتَ قاسٍ معذِّبٌ ليتَ أني أستطيعُ الهجرانَ والتعذيبَا إن…
أماماً وأعلى !
أماماً .. !! أماماً .. !! وأعلى فأعلى .. !! بلادي .. نفديك بالروحِ شبلاً فشِبلا ونمشي كعاصفة…
عزمت على الفصد يا سيدي
عَزَمتُ عَلى الفَصدِ يا سَيِّدي لِفَضلِ دمٍ كَظَنّي مُؤلمِ فَلَمّا تَاَخرتَ عَن مَجلِسي أَرَقتُ بِغَير اِفتِصادٍ دَمي حروف…
ألا أن نأت سلمى فأنت عميد
أَلا أَن نَأَت سَلمى فَأَنتَ عَميدُ وَلَمّا يُفِد مِنها الغَداةَ مُفيدُ وَلَستَ بِمُمسٍ ليلَةً ما بَقيتَهات وَلا مُصبِحٌ…
كدعواك كل يدعي صحة العقل
كَدَعواكِ كُلٌّ يَدَّعي صِحَّةَ العَقلِ وَمَن ذا الَّذي يَدري بِما فيهِ مِن جَهلِ لِهَنَّكِ أَولى لائِمٍ بِمَلامَةٍ وَأَحوَجُ…
جعلت فداك لم أسأل
جُعلتُ فداك لم أسأل ك ذاك الثوب للكفنِ سألتُكَهُ لألبسَه وروحي بعدُ في البدنِ وقد طال المِطالُ به…
وأعين كالذري في سفلاته
وَأَعيَنَ كَالذَرِّيِّ في سَفَلاتِهِ سَوادٌ وَأَعلى ظاهر اللَونِ واضِح مَوقَّف أَنصاف اليَدَين كَأَنَّهُ إِذا راحَ يَجري بِالصَريمَة رامحُ…