عز لتونس

التفعيلة : حديث

عِزٌّ لأمِّ مُحَمَّدٍ وَفَتَاها عزٌّ لتُونِسَ أرْضِها وَسَماها

عِزٌّ لِكُلِّ أُخَيَّةٍ تَبْكِي عَلَيْهِ بِخَيْرِ مَا تَبْكِي الكِرَامُ أَخَاها

تَبْكِيهِ بالجَمْعِ المُلِحِّ وُجُوهُهُ

بَاتَتْ لِوَجْهِ مُحَمَّدٍ أَشْبَاها

وَجْهٌ يُلِحُّ مُكَرَّراً وَمُكَرَّراً

حتى يطبِّقَ مُدْنَها وَقُرَاها

وَجْهٌ يُلِحُّ تَعَدَّدَتْ أَسمَاؤُه

أَفْدِي أَسَامِيَهُم وَمَنْ سَمَّاها

وَجْهُ المُقَيَّدِ في السَّرِيرِ مُلَثَّماً

هَدَمَ المَمَالِكَ غَائِباً وَبَنَاها

أنتَ الشهيدُ وَأَنْفُ غَيْرِكَ رَاغِمٌ

وَجَدَ المَنِيَّةَ مُهْرَةً فَعَلاها

وَرَدَدْتَ صَفْعَتَهُم بأُخْرَى أَصبحَتْ

تَجْتَاحُ أقصاها إلى أقصاها

وَفَّى مُحَمَّدٌ ابْنُ مَنُّوبِيَّةٍ بِدُيُونِ قَوْم قَلَّ مَنْ وَفَّاها

وَفّى مُحَمَّدٌ ابْنُ مَنُّوبِيَّةٍ سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً وَيَدَاها

سَلِمَتْ يَدَاهُ سَيِّداً لِمَصِيرِهِ

لَمْ يَرْضَ للنَفْسِ النَّوَارِ أَذَاها

حَيِّ الشَّهِيدَ وَأُمَّهُ وَبِلادَهُ

فَبِهِمْ يَبِينُ ضَلالُها وَهُدَاها

حَيِّ الذينَ غَدَتْ خُطاهُم سُنَّةً

للعالمينَ فَطَابَ مَن أَحياها

حَيِّ الجُمُوعَ أَتَتْ لِتَلْقَى مَوتَها

يومَ االقِتَالِ فَخَافَ أن يَلقاها

حَيِّ الأَكُفَّ العالياتِ كأَنَّها

عَمَدُ السماءِ تَزايَلَتْ لَوْلاها

فالشَّمْسُ تَمْكُثُ فَوْقَها لِتُحِسَّها

والرِّيحُ تُبْطِئُ بَيْنَها لِتَرَاها

قَدْ أَمْسَكَتْ بِزمَانِها مِنْ عُنْقِهِ

لَمْ تُخْلِهِ إِلا وَقَدْ أَرْضَاها

أَيْدِي الذينَ إذا المُلوكُ تَجَبَّرُوا

كانوا لِتُونِسَ أُمَّها وَأَبَاها

يا أَهْلَ تُونِسَ إنَّ أَيْدِيَنا لَهَا

خَمْساً كَأَيْدِيكُم تَذَكَّرْنَاها

يا أهلَ تُونِسَ لا كِفَاءَ لِجُودِكُم

جَلَّتْ هَدِيَّتُكُمْ وَمَنْ أَهْدَاها

يا أَهْلَ تُونِسَ إنَّها الأُولَى وَكَمْ

تَرنُو أواخِرُها إلى أُولاها

يا حاكمين نَصِيحَةً أن تَرْهَبُوا

إن النفوسَ رَهِينَةٌ بِرَدَاها

والحارسُ السَّاهِي على أبْوابِكُم

لو طالَ أَرْؤُسَكُم لَمَا أبقاها

والخادمُ المَحْنِيُّ في رَدَهَاتِكُم

أعلى يَداً منكم وَأَوْسَعُ جَاها

فلتذكروا أَنَّا نَبِيتُ بِقُرْبِكُم

في لَيْلَةٍ نِمْتُم وَمَا نِمْنَاها

أَوَلَمْ تَرَوا ما كانَ من أَسْلافِكُم

في أَيِّ أَرْضِ فِرَنْجَةٍ مَثْواها

فاروقُ أو عَبدُ الإلهِ وَصَحْبُه وَجُيُوشُ غَزْوٍ نَحنُ أَجْلَيْناها

قُلنا لهم شِعْراً كما قُلْنَا لكم

هَذِي القَصَائدَ نَفْسَها قُلنَاها

إذْ لا جَدِيدَ هُنا سِوَى نِسيانِكم

وقَعاتِنا الأُولى فَكَرَّرْنَاها

فَتَذَكَّرُوا لِتُخَلِّصُوا أَشْعَارَنا مِنْكُم وَنَكْتُبَها كَمَا نَهْوَاها

وَلْتَسْمَعُونا فَالمُوَفَّقُ بَيْنكم

مَن كانَ يَسْمَعُ حِكْمَةً فَوَعَاها

سَئِمَتْ بِلادُ المسلمينَ طُغَاتَها

فَجِدُوا بلاداً للطغاةِ سِوَاها


نوع المنشور:

شارك على :


المنشور السابق

مقام عراق/ المحرم

المنشور التالي

الاعتذار

اقرأ أيضاً