أزهارٌ صفراء توسِّع ضوء الغرفة. تنظر
إليّ أكثر مما أنظر إليها. هي أولى رسائل
الربيع . أهْدَتنِيها سيِّدةٌ لا تشغلها الحرب
عن قراءة ما تبقَّى لنا من طبيعة
متقشفة. أغبطها على التركيز الذي يحملها
إلى ما هو أبعد من حياتنا المهلهلة…
أغبطها على تطريز الوقت بإبرة وخيط
أَصفر مقطوع من الشمس غير المحتلة.
أُحدِّق إلى الأزهار الصفراء ، وأُحسّ
بأنها تضيئني وتذيب عتمتي ، فأخفّ
وأشفّ وأجاريها في تبادل الشفافية .
ويُغويني مجاز التأويل : الأصفر هو
لونُ الصوت المبحوح الذي تسمعه الحاسة
السادسة. صوت مُحايدُ النَّبرِ ، صوت
عبّاد الشمس الذي لا يغيِّرُ دِينَه .
وإذا كان للغيرة – لونِهِ من فائدة ،
فهي أن ننظر إلى ما حولنا بفروسية
الخاسر، وأن نتعلم التركيز على تصحيح
أخطائنا في مسابقاتٍ شريفة !
اقرأ أيضاً
وإن جياد الخيل لا تستفزنا
وَإِنَّ جِيادَ الخَيلِ لا تَستَفِزُّنا وَلا جاعِلاتُ الريطِ فَوقَ المَعاصِمِ
خذي رأيي وحسبك ذاك مني
خُذي رَأييِ وَحَسبُكِ ذاكَ مِنّي عَلى ما فِيَّ مِن عِوَجٍ وَأَمتِ وَماذا يَبتَغي الجُلَساءُ عِندي أَرادوا مَنطِقي وَأَرَدتُ…
مديحك من تعفوه تحسب رفده
مَديحُكَ مَنْ تَعْفُوه تَحْسبُ رفْدَهُ مَنِيعاً متى لم تُرْقِه بالمدائِحِ ومَنْ ظنَّ بالممدوح ذاك فإنه بِنيَّته هاجٍ له…
أثرها فقد طال الغداة وقوعها
أَثِرْها فقد طالَ الغَداةَ وُقُوعُها ولا تَخْدُ إلاّ أَنْ تَطولَ نُسوعُها طِراباً يفوتُ البرقَ خَطْواً بَطيئُها إذا غرَّد…
أيا من لي بمربطه رجاء
أَيا مَن لي بِمَربَطِهِ رَجاءُ يَلوكُ عِنانَهُ ظَمَأً وَجوعا عَلامَ نَداكَ قَد أَضحى بَطيئاً وَكانَ إِذا دَعَوتُ بِهِ…
إذا ما بثثت الشوق يا عز فاعلموا
إذا ما بثثت الشوق يا عز فاعلموا بأن يسير الشوق يعجز عن بثي تجدد لي الاشواق فى كل…
علمونا الصبر يطفي ما استعر
عَلَّمونا الصَبرَ يُطفي ما اِستَعَر إِنَّما الأَجرُ لِمَفجوعٍ صَبَر صَدمَةٌ في الغَربِ أَمسى وَقعُها في رُبوعِ الشَرقِ مَشئومَ…
ولو لم أشاهد منه جود يمينه
ولو لمْ أشاهدْ منهُ جودَ يمينِه وحُدِّثْتُ عن إفراطِها خِلتُه كِذْبا خِصالاً رأيناها نجوماً مُنيرةً عُلاهُ لها شرقٌ…