إذا كان السلامُ هدنةً بين حربين, فإنَّ
للموتى حقَّ الإدلاء بأصواتهم : سنختار
الجنرال . وإذا كانت الحرب حادثةَ سيرٍ
وقعت على الأوتوستراد السريع , فإنَّ على
الأحياء واجب الإدلاء بأصواتهم : سنختار
الحمار . لكن الأحياء لم يذهبوا إلى
صناديق الاقتراع , لا لأن الثلج كان يندف ,
بل لأن شللاً مفاجئاً النوافذ رأوا عناكب
تبني بيوتها في الثلج , فأصيبوا بالعمى . وحين
أرهفوا السمع إلى ما يحدث , هبَّت عواصف
لا عهد لهم بأصواتها الوحشية , فأصيبوا
بالصمم . وقال المنجمون : هي فوضى الكون
على باب القيامة . ومن حُسْن حظنا أو
من سوئه , أن المؤرخين الأجانب الخبراء
في مصائرنا وتاريخيا الشفهي لم يكونوا
هنا , فلم نعرف ما حلَّ بنا !
اقرأ أيضاً
قد قنعنا منكم برد الجواب
قَد قَنَعنا مِنكُم بِرَدَّ الجَوابِ دونَ إِسعافِنا بِما في الكِتابِ فَاِجعَلوهُ زَكاةَ مَقدِرَةِ الحُك مِ عَلَينا أَو رادِعاً…
أدنياي اذهبي وسواي أمي
أَدُنيايَ اِذهَبي وَسِوايَ أُمّي فَقَد أَلمَمتِ لَيتَكِ لَم تُلِمّي وَكانَ الدَهرُ ظَرفاً لا لِحَمدٍ تُؤَهِّلُهُ العُقولُ وَلا لِذَمِّ…
لابنة مسعد حوا ضريح
لابنةِ مَسعدٍ حوَّا ضريحٌ بفَيضِ مراحِمِ الباري تَروَّى مَضَتْ فكما نُؤرِّخُ قِيلَ حقاً قد ارتُجِعَتْ إلى الفِردَوْسِ حوَّا…
جيت من البدايا حتى
جِيتْ مِن البَدايا حَتى ريتْ أني عدتُ للنهَايا لمَّا زالتْ استارِي ريتْ بيَّا ليَّا وارتفعْ حجابْ قلْبي وشُغفتُ…
يا قلب هل لك عن حميدة زاجر
يا قَلبِ هَل لَكَ عَن حُمَيدَةَ زاجِرُ أَم أَنتَ مُدَّكِرُ الحَياءِ فَصابِرُ فَالقَلبُ مِن ذِكرى حُمَيدَةَ مُوجَعٌ وَالدَمعُ…
غدا رجب يؤمن حين أدعو
غَدا رَجَبٌ يُؤَمِّنُ حينَ أَدعو لِمَجدِكَ أَن يَزيدَ بِهِ اِرتِقاءَ أَصَمٌّ ظَلَّ مُستَمِعاً دُعائي فَها أَنا أُسمِعُ الصُمَّ…
لا ريب أن الله حق فلتعد
لا رَيبَ أَنَّ اللَهَ حَقٌّ فَلتَعُد بِاللَومِ أَنفُسُكُم عَلى مُرتابِها وَغَدَت عُقولُكُمُ تُعاتِبُ أَنفُساً لَيسَت تَريعُ لِنُصحِها وَعِتابَها…
متى ما تشاهد نعمة كنعامة
مَتَى ما تُشاهِد نِعمَةً كَنعامَةٍ مُطَرَّدَةٍ تَرتَع بِأَلفِ ظَليمِ وَنَخشى عَذاباً في المَماتِ وَإِنَّنا لَأَهلُ عَذابٍ في الحَياةِ…