إذا كان السلامُ هدنةً بين حربين, فإنَّ
للموتى حقَّ الإدلاء بأصواتهم : سنختار
الجنرال . وإذا كانت الحرب حادثةَ سيرٍ
وقعت على الأوتوستراد السريع , فإنَّ على
الأحياء واجب الإدلاء بأصواتهم : سنختار
الحمار . لكن الأحياء لم يذهبوا إلى
صناديق الاقتراع , لا لأن الثلج كان يندف ,
بل لأن شللاً مفاجئاً النوافذ رأوا عناكب
تبني بيوتها في الثلج , فأصيبوا بالعمى . وحين
أرهفوا السمع إلى ما يحدث , هبَّت عواصف
لا عهد لهم بأصواتها الوحشية , فأصيبوا
بالصمم . وقال المنجمون : هي فوضى الكون
على باب القيامة . ومن حُسْن حظنا أو
من سوئه , أن المؤرخين الأجانب الخبراء
في مصائرنا وتاريخيا الشفهي لم يكونوا
هنا , فلم نعرف ما حلَّ بنا !
اقرأ أيضاً
أضرم لمن رام وصلا منك أو خطبا
أَضْرِمْ لِمَنْ رَامَ وَصْلاً مِنْكَ أَو خَطَبا ناراً جَعلْتَ لَها أَحْشَاءَهُ حَطَبَا وَأْمُرْ غُصُونَ النَّقا أَنْ تَنْثني خَجَلاً…
الصبح شر بغيض
الصبح شرّ بغيضِ والليلُ خير حبيبِ فما أُحَدّثُ إلّا عن ممرضي وطبيبي فالصبح أبْعَدَ مني قُرْبَ الغزال الربيب…
سألتك بالوداد أبا حسين
سَأَلتُكَ بِالوِدادِ أَبا حُسَينٍ وَبِالذِمَمِ السَوالِفِ وَالعُهودِ وَحُبٍّ كامِنٍ لَكَ في فُؤادي وَآخَرَ في فُؤادِكَ لي أَكيدِ أَحَقٌّ…
جندي يحلم بالزنابق البيضاء
يحلُمُ بالزنابق البيضاءْ بغصن زيتونِ.. بصدرها المورق في المساء يحلمُ _ قال لي _ بطائر بزهر ليمون و…
ناديت سكان القبور فأسكتوا
نادَيتُ سُكّانَ القُبورِ فَأُسكِتوا وَأَجابَني عَن صَمتِهِم تُربُ الحَصى قالَت أَتَدري ما فَعَلتُ بِساكِني مَزَّقتُ لَحمَهُمُ وَخَرَّقتُ الكِسا…
شمعة ونهد
يا صاحبي في الدفء إني أختك الشمعه أنا.. وأنت.. والهوى في هذه البقعه .. أوزع الضوء .. أنا…
تناء بدؤه ذنب التداني
تَناءٍ بِدؤُهُ ذَنبُ التَداني مِنَ المَسروقِ مِن حورِ الجَنانِ لِخَدَّيهِ دَقائِقُ لَو تَراها إِذَن لَسَأَلتَ عَنها في المَعاني…
قولا لمولاي في أوقات خلوته
قُولا لَمولايَ في أوقاتِ خَلوَتهِ إذا تَبسَّمَ عن دُرّ وياقُوتِ إنِّي أراكَ تَبيعُ النَّاسَ قوتَهُمُ فكيفَ تَمنعُ مِنِّي…