يا أيّها الجـلاّدُ أبعِدْ عن يدي
هـذا الصفَـدْ .
ففي يـدي لم تَبـقَ يَـدْ .
ولـمْ تعُـدْ في جسَـدي روحٌ
ولـمْ يبـقَ جسَـدْ .
كيسٌ مـنَ الجِلـدِ أنـا
فيـهِ عِظـامٌ وَنكَـدْ
فوهَتُـهُ مشـدودَةٌ دومـاً
بِحبـلٍ منْ مَسَـدْ !
مواطِـنٌ قُـحٌّ أنا كما تَرى
مُعلّقٌ بين السمـاءِ والثّـرى
في بلَـدٍ أغفـو
وأصحـو في بلَـدْ !
لا عِلـمَ لـي
وليسَ عنـدي مُعتَقَـدْ
فإنّني مُنـذُ بلغتُ الرُّشـدَ
ضيّعـتُ الرّشـَدْ
وإنّني حسْبَ قوانينِ البلَدْ
بِلا عُقـدْ :
إذ ْنـايَ وَقْـرٌ
وَفَمـي صَمـتٌ
وعينـا يَ رَمَـدْ
**
من أثـرِ التّعذيبِ خَـرَّ مَيّـتاً
وأغلقـوا مِلَفَّهُ الضَّخْمَ بِكِلْمَتينِ :
ماتَ ( لا أحَـدْ ) !
اقرأ أيضاً
الشطرنج
الملك الأسود في الشطرنج وِقِف قلقان قُدَّامُه ميدان مليان دُخَّان ورماح وسيوف بيبُصِّ يشوف الجيش مكشوف فرسانه الزنج…
ألا حي أطلالا كحاشية البرد
أَلا حَيِّ أَطلالا كَحاشِيَةِ البُردِ لِمَيَّةَ أَيهاتَ المُحَيّا مِنَ العَهدِ أَحينَ أَعاذت بي تَميمٌ نِساءَها وَجُرِّدتُ تَجريدَ الحُسام…
وما مسك الجن من قبل ذا
وَما مسّك الجنّ من قبل ذا وَما كنت ذا فزعة تفزعُ وَما لي أَنظر فى وَجهكم كمثلِ الصباح…
إن ربي برفقه
إِنَّ ربّي بِرفقهِ مَنَّ فَضلاً برزقهِ كَم أُنادي وَحقِّهِ يا لَطيفاً بِخَلقِهِ أَنتَ تُعطي وَتَمنَعُ أَنتَ رَبّي وَمُوجدي…
أما وحبيك هذا منتهى حلفي
أما وُحبِيّكِ هذا مُنْتَهى حَلَفي ليَظْهَرَنَّ الذي أُخْفيهِ منْ شَغَفي فبَيْنَ جَنْبَيَّ سِرٌّ لا يَبوحُ بهِ سوى دُموعٍ…
دموعي فيك لا ترقا
دُموعي فيكَ لا تَرقا وَداءُ القَلبِ لا يُرقى وَمَحلُ الخَدِّ مِن غَي رِ مَسيلِ الدَمعِ لا يُسقى دُموعٌ…
أصبحت من صرف الزمان الجاري
أصبحت من صَرْفِ الزمان الجاري سكرانَ من عُونٍ ومن أبكارِ متنقّلاً كتنقّلِ الأفياءِ من أنيابِ حادثةٍ الى أظفارِ…
أكرم بطيف خيالكم من زائر
أكْرِمْ بطيف خيالكم من زائرِ ما زار إلاَّ مُؤْذِناً ببشائر وافى على بُعد المزار وربما بلَّ الغليل بغائب…