ساق ترنح يشدو فوقه ساق

التفعيلة : البحر البسيط

ساقٌ ترَنَّحَ يَشْدو فَوقَهُ ساقُ

كأنَّهُ لِحنينِ الصَّوتِ مُشْتاقُ

يا ضَيعةَ الشِّعْرِ في بُلْهٍ جَرامقَةٍ

تَشابَهتْ مِنهُمُ في اللُّؤمِ أَخلاقُ

غُلَّتْ بِأَعناقِهمْ أَيْدٍ مُقَفَّعةٌ

لا بُورِكَتْ مِنْهُمُ أَيْدٍ وَأعْناقُ

كَأنَّما بَيْنَهُمْ في مَنْعِ سائِلهِمْ

وحَبْسُ نائِلِهمْ عَهْدٌ ومِيثاقُ

كم سُقْتُهُم بِأَمادِيحي وقُدْتُهُم

نحوَ المعالِي فما انْقادُوا ولا انْساقوا

وَإنْ نَبا بِيَ في ساحاتِهمْ وطنٌ

فَالأرضُ واسعةٌ والنَّاسُ أَفْراقُ

ما كُنتُ أَوَّلَ ظَمْآنٍ بِمهْمَهَةٍ

يَغُرُّهُ مِنْ سَرابِ القَفْرِ رِقْراقُ

رِزْقٌ مِنَ اللَّهِ أَرضاهُمْ وَأَسخَطَني

واللَّهُ لِلأَنْوكِ المَعْتُوهِ رزَّاقُ

يا قابِضَ الكَفِّ لا زالتْ مُقَبَّضَةً

فما أنامِلُها لِلنَّاسِ أَرْزاقُ

وَغِبْ إذا شِئْتَ حَتَّى لا تُرى أبَداً

فما لِفقْدِكَ في الأَحْشاءِ إقْلاقُ

ولا إليكَ سَبيلُ الجُودِ شارِعَةٌ

وَلا عَليْكَ لِنُورِ المَجدِ إشْراقُ

لم يَكْتَنِفْني رَجاءٌ لا ولا أملٌ

إلا تَكَنَّفهُ ذُلٌّ وَإمْلاقُ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أرقت وقلبي عنك ليس يفيق

المنشور التالي

ورب طيف سرى وهنا فهيجني

اقرأ أيضاً

أبوك أبوك وأنت ابنه

أَبوكَ أَبوكَ وَأَنتَ اِبنُهُ فَبِئسَ البُنَيُّ وَبِئسَ الأَبُ وَأُمُّكَ سَوداءُ مَودونَةٌ كَأَنَّ أَنامِلَها الحُنظُبُ يَبيتُ أَبوكَ بِها مُعرِساً…
×