أبو الفتح البستي
601 منشور
المؤلف من : الحقبة العباسية
تاريخ الولادة: 940 م
تاريخ الوفاة: 1010 م
علي بن محمد بن الحسين بن يوسف بن محمد بن عبد العزيز البستي، أبو الفتح. شاعر عصره وكاتبه. ولد في بست قرب سجستان وإليها نسبته. وكان من كتّاب الدولة السامانية في خراسان، وارتفعت مكانته عند الأمير سبكتكين، وخدم ابنه يمين الدولة السلطان محمود بن سبكتكين ثم أخرجه هذا إلى ما وراء النهر، فمات غريباً في بلدة أورزجند ببخارى. له ديوان شعر صغير، فيه بعض شعره. وفي كتب الأدب كثير من نظمه غير مدوّن. وهو صاحب القصيدة المشهورة التي مطلعها زيادة المرء في دنياه نقصان
عجبا لواحد دهره من كاتب
عَجَباً لواحِدِ دَهرِهِ مِن كاتِبٍ مُستَكْمِلٍ حَدَّ اللّسانِ مُقَدَّمِ قد سّدَّ سِحرُ بَيَانِهِ وَبنانِهِ ما غادَرَ الشُّعراءُ مِن…
بأبي معانيك الوسيمة إنها
بأبي معانِيكَ الوَسِيمةَ إنَّها لاقَتْ بأَلفاظٍ وَشَيْتَ وِسامِ فكأنَّهُنَّ كرائمٌ مَمهورَةٌ في حِضْنِ أزواجٍ لُهنَّ كِرامِ
بسيف الدولة اتسقت أمور
بسَيفِ الدَّولَةِ اتسَّقَتْ أمُورٌ رأيْناها مُبَدَّدَةَ النَّظامِ سَما وحمى بني سامٍ وحامٍ فلَيْسَ كمثلِهِ سامٍ وحامِ
فديت الذي أنا عبد له
فدَيتُ الّذي أنا عبدٌ لَهُ بنَفسي وذاتي وكَدِّي ورَسْمي شَكوْتُ إلى جُودِهِ خَلَّتي وَرِقَّةَ حالي وتَقصِيرَ سَهْمي ففَرَّغَ…
تعرض للكتابة يدعيها
تعرَّض للكتابَةِ يَدَّعِيها وأعرضَ عن مُزاوَلَةِ الحِجامَهْ وكدْتُ أقولُ في الدِّيوان يَوماً أتحجُمُني فقالَ لي الحجامَهْ
عليك بمطبوخ النبيذ فإنه
عليكَ بمَطبوخِ النَبيذِ فإنَّهُ حلالٌ إذا لم يخطَفِ العَقْلَ والفَهْما وَدع قَولَ مَن قالَ إنَّ قليلَهُ يُعينُ على…
فديتك كم غيظ كظمت وكم ترى
فديتُكَ كم غيظٍ كظَمْتُ وكم ترى نَفيْتُ وَحُرُّ النَّفسِ مَن هُوَ كاظِمُ مدحتُكَ فالتامَتْ قلائدُ لم يفُزْ بأمثالِها…
صلاح العباد ورشد الأمم
صلاحُ العِبادِ ورُشْدُ الأُمَمْ وأَمْنُ البَرِيَّةِ منْ كُلِّ غَمّ بشيئَيْنِ ما لَهُما ثالثٌ بخَرقِ الحُسامِ ورِفْقِ القَلَمْ
والعلم إن كلف الإنسان خدمته
والعلِمُ إنْ كِلفَ الإنسانُ خِدمَتَهُ فسوف يجعَلُ أحرارَ الورى خَدمَهْ ومَنْ بنى قدرَهُ بالمَجدِ وَرَّثهُ أسلافُهُ لا بعُلياهُ…
سر الفتى دمه فلينظرن له
سرُّ الفَتى دَمُهُ فلْيَنظُرَنَّ لهُ كَيما يُمَلِّكُهُ مَن لا يصونُ دَمَهْ
أرى الناس قد سنوا عيادة كل من
أرى النّاسَ قد سَنُّوا عِيادَةَ كُلِّ مَنْ بهِ مرضٌ والجِسمُ يؤذَى ويُكْلَمُ وقد عطَّلوا مرضى النُّفوسِ وأغفَلُوا حقوقَهُمْ…
لا يغرنك أنني لين اللم
لا يَغُرَنَّكَ أنَّني لَيِّنُ اللَّمْ سِ فَعَزمي إذا انتضيت حُسامُ أنا كالوردِ فيه راحَةُ قَومٍ ثمَّ فيهِ لآخرِينَ…
أبا نصر نصرت على الأعادي
أبا نصرٍ نُصِرْتَ على الأعادي وصِرْتَ لكُلِّ ذي فَضلٍ إماما برَأيٍ يهزُمُ الجيشَ اللُّهاما وعَزمٍ يُخجِلُ السَّيفَ الحُساما
وإني لنظام القوافي بفطنتي
وإنِّي لنَظَّامُ القوافي بفِطنَتي ولستُ أرى نَحْراً ففيمَ أُنَظِّمُ ولي فَرَسٌ من نَسلِ أعوجَ رائعٌ ولكِنْ على قَدرِ…
يوم له فضل على الأيام
يومٌ لهُ فضلٌ على الأيّامِ مزجَ السَّحابُ ضياءَهُ بظَلامِ والبَرقُ يخفِقُ مِثلَ قلبٍ تائِهٍ والغَيمُ يبكي مثلَ طَرْفٍ…
العلم من شأنه لمن خدمه
العلِمُ منْ شَأنِهِ لِمَنْ خدَمَهْ أن يجعَلَ النَّاسَ كُلَّهُمْ خَدَمَهْ
قلت إذ مات ناصر الدين والدن
قلْتُ إذْ ماتَ ناصِرُ الدِّينِ والدُّن يا وَحيّاهُ رَبُّهُ بالكَرامَهْ وتداعَتْ جُموعُهُ بافتِراقٍ هَكذا هَكذا تقومُ القِيامَهْ
إن أسيافنا الغضاب الدوامي
إنَّ أسيافَنا الغِضابَ الدَّوامي صَيَّرَتْ مُلْكَنا قَرينَ الدَّوامِ لم نَزلْ نَحنُ في سَماء ثُغورٍ واصطلامِ الأبطالِ في وَسْطِ…
أبوك كريم غير أنك سابق
أبوكَ كَريمٌ غيرَ أنَّكَ سابِقٌ عَليهِ بلا ضَيْمٍ عليهِ ولا ذَيْمِ فلا يَعْجَبَنَّ النَّاسُ مِمّا أقوالُهُ وأقضي بهِ…
عجبت لوغد قد جذبت بضبعه
عجِبْتُ لِوَغدٍ قد جذَبْتُ بِضبْعِهِ فأصبَح يَلقاني بِتيهٍ وبيسَما يرومُ مُساماتي ومِنْ دونِها السَّم وكيفَ يُدانِيني سُمُوّاً وبي…