يا معرضا عني بوجه مدبر

التفعيلة : البحر الكامل

يَا مُعْرِضَاً عَنَّي بِوَجْهٍ مُدْبِرِ

وَوُجُوهُ دُنْيَاهُ عَلَيْهِ مُقْبِلَهْ

هَلْ بَعْدَ حَالِكَ هَذِهِ مِنْ حَالَةٍ

أَوْ غَايَةٍ إِلاَّ انْحِطَاطُ المَنْزِلَهْ

أَوْ مَا عَلِمْتَ بِأَنَّ إِقْبَالَ الفَتَى

كَالْقَيءِ فِي أَحْوَالِهِ المُتَنَقِّلَهْ

سَاعٍ إِلَى النُّقْصَانِ يُسْرِعُ حَثَّهُ

عَجْلاَنَ يَقْطَعُ كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَهْ

النَّاسُ أَكْفَاءٌ وَلَكِنْ فَاتَهُمْ

بِالفَضْلِ مَأْمُولٌ أَمَامَ مُؤَمِّلِهْ

وَمِيَاهُ أَوْجُهِهِمْ سَوَاءٌ كُلُّهَا

إِلاَّ الَّذِي يَغْنَى بِذُلِّ المَسْأَلَهْ

فَاجْعَلْ لَنَا حَظّاً مِنَ الحَالِ الَّتِي

عَمَّا قَلِيْلٍ مِنْكَ تَغْدُو أَرْمَلَهْ

لاَ تَسْتَبِدَّ بِمَا مُنِحْتَ فَإِنَّمَا

هُوَ فَلْتَةٌ أَوْ عَادَةٌ مُتَحوَّلَهْ

لَسْنَا نُجَشِّمُكَ النَّوَالَ فَإِنَّهُ

مُتَجَشَّمٌ أَعْبَاؤُهُ مُسْتَثْقَلَهْ

لَكِنْ نَسُومُكَ بَذْلَ جَاهِكَ فَاحْبُنَا

مِنْهُ فَإِنَّ زَكَاتَهُ أَنْ تَبْذُلَهْ

وَافْتَحْ بَنَانَكَ حِيْنَ أَمْكَنَ فَتْحُهَا

بِالمَكْرُمَاتِ وَلاَ تَدَعْهَا مُقْفَلَهْ

كَمْ مِنْ يَدٍ نَدِمَتْ عَلَى إِمْسَاكِهَا

فِي شُغْلِهَا لَمَّا غَدتْ مُتَعَطِّلَهْ

لاَ يَفْلِتَنَّكَ شُكْرُنَا وَثَنَاؤُنَا

فَتَعَضَّ مِنْ نَدَمٍ عَلَيْهِ الأُنْمُلَهْ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

أتخذ الليل جمل

المنشور التالي

حب الوصي مبرة وصله

اقرأ أيضاً

الغيرة

غضبتِ فيا لكِ من غاضبة وأرسلتِها نظرة عاتبة يتمّ فيها الرجـاء الأسيف وتجأر فيها المنى الواثبة ! وفيها…

المناديل

كمقابر الشهداء صمُتكِ و الطريق إلى امتدادِ ويداكِ… أذكرُ طائرين يحوّمان على فؤادي فدعي مخاص البرق للأفق المعبّأ…