متنبّهاً إلى ما يتساقط من أَحلامي , أَمنع
عطشي من الإسراف في طلب الماء من
السراب. أَعترفُ بأني تعبت من طول
الحلم الذي يعيدني إلى أَوَّله وإلى أخرى,
دون أن نلتقي في أيِّ صباح . ((سأصنع
أحلامي من كفاف يومي لأتجنَّب الخيبة )).
فليس الحلم أن ترى ما لا يُرى ,على
وتيرة المُشْتَهى , بل هو أن لا تعلم أنك
تحلم . لكن , عليك أن تعرف كيف تصحو .
فاليقظة هي نهوض الواقعي من الخياليّ مُنَقَّحاً ,
وعودةُ الشِعْر سالماً من سماءِ لُغَةٍ متعالية
إلى أرض لا تشبه صورتها . هل في
وسعي أن أختار أحلامي , لئلا أحلم
بما لا يتحقّق , كأن أكون شخصاً آخر …
يحلم بأنه يرى الفرق بين حيّ يرى
نفسه ميتاً , وبين ميت يرى نفسه حيّاً ؟
ها آنذا حيّ , وحين لا أحلم أَقول :
((لم أحلم , فلم أَخسر سيئاً))!
اقرأ أيضاً
لعمري لقد صابت على ظهر خالد
لَعَمري لَقَد صابَت عَلى ظَهرِ خالِدٍ شَآبيبُ ما اِستَهلَلنَ مِن سَبَلِ القَطرِ أَتَضرِبُ في العِصيانِ تَزعُمُ مَن عَصا…
ومجلس لذة أمسى دجاه
وَمَجلِسِ لَذَّةٍ أَمسى دُجاهُ يُضيءُ كَأَنَّهُ صُبحٌ مُنيرُ تَجَمَّعَ فيهِ مَشمومٌ وَراحٌ وَأَوتارٌ وَوِلدانٌ وَحورُ تَلَذَّذَتِ الحَواسُ اللَمسُ…
من أحسن المذاهب
مِنْ أحسنْ المذاهبْ سكرٌ على الدوامْ وأكملْ الرغائبْ وصلٌ بلا انصرامْ نورُ الرشاد بادي قد لاح في البطاحْ…
علا بمناط السها تستنير
عُلاً بِمَناطِ السُّها تَسْتنيرُ كَما يَتَأَلَقُ وَهْناً صَبيرُ وَمَجْدٌ رَفيعُ الذُّرا دُونَهُ لِطالِبِ شَأْوِيَ طَرْفٌ حَسيرُ وَلِلْخِلِّ مِنْ…
سقنا رفيدة حتى احتل أولها
سُقْنا رُفَيْدَةَ حتى احتلّ أولُها تَيْماءَ يُذْعرُ من سُلاّفِها حَدَدُ سِرنا إليهم وفينا كارهون لنا وقد يصادَفُ في…
إنما الدنيا هبات
إِنَّما الدُنيا هِباتٌ وَعَوارٍ مُستَرَدَّه شِدَّةٌ بَعدَ رَخاءٍ وَرَخاءٌ بَعدَ شِدَّه
تعالين نعالج نفرة
تعاليْنَ نعالجْ نف رةَ الحيِّ تعاليْنا نزوِّد أُذُنا شكوى ونودعْ نظرةً عيْنا ونبكى من يدِ البين عسانا نعطفُ…
أعزز علي بأن يبين مفارقا
أَعزِز عَلَيَّ بِأَن يَبينَ مُفارِقاً مِنّا عَلى عَجَلٍ أَخي وَأَخوكا قَد كانَ عَنتَرَةَ الفَوارِسِ نَجدَةً يَكِفُ النَجيعَ وَعُروَةَ…