مُنْخَفَضٌ جويّ . الرياح شمالية غربية , زخّات
من مطر . البحر مجعَّد رمادي . أشجار السرو
عالية. وغيوم الخريف تسقط اليوم ثلاثين
شهيداً شمالي غزة , بينهم امرأتان اشتركتا
في مظاهرة تطالب بحصة النساء من الأمل .
السماء عالية . البحر هادئ أزرق . الرياح
شمالية. الرؤية صافية . لكن غيوم الخريف
الاسم الرمزي للقتل – تقضي على أسرة كاملة
مكونة من سبع عشرة حياة … تبحث الأخبار
عن أسمائهم تحت الأنقاض . ما عدا ذلك ,
تبدو الحياة غير العادية عاديَّةَ الوتيرة .
ما زال الأفراد إذا صحوا أحياء
قادرين على القول : صباح الخير . ثم يذهبون
إلى أشغالهم الروتينية : تشييع الشهداء
ولا يعرفون إن كانوا سيعودون سالمين إلى
ما تبقى من بيوت تحاصرها جرافات ودبابات وأشجار
سرو مكسورة . والحياة , من فرط
لامبالاتها , لا تُرَى إلاّ تخطيطاً أولياً
لأمنيّة عصيّة على التدوين : المساواة مع
بنات آوى في الاستمتاع بكهف آمن . لكننا
مطالبون بمهمة صعبة : الوساطة بين الله
والشيطان للتوصل إلى هدنة قصيرة ندفن
خلالها شهداءنا !
اقرأ أيضاً
توق معاداة الرجال فإنها
توقَّ مُعاداةَ الرِّجالِ فإنَّها مُكَدِّرَةٌ للصَّفْوِ من كُلِّ مَشرَبِ فلا تَسْتَثِرْ حَرباً وإن كنتَ واثِقاً بشدَّةِ رُكنٍ أو…
يا منزلا كان أهلوه لرفعته
يَا مَنزِلاً كَانَ أهلُوهُ لِرفعَتِهِ يَرَونَهُ فِي الدَّراري مُعرِقَ النَّسَبِ يُحَدِّثُونَ النُّجُومَ الزُّهرَ مِن أُمَمٍ وَيَشربُونَ نَميرَ المَاء…
تقلص ظل للشباب وريف
تَقلَّصَ ظِلٌّ للشَّبابِ ورَيفُ وأقبلَ من ضَاحي المَشِيبِ رَديفُ وأيُّ صباحٍ لا تليهِ عشيَّةٌ وأيُّ ربيعٍ لا يليهِ…
دع الدمن القفار لمن بكاها
دَعِ الدِّمَنَ القِفارَ لِمَنْ بَكاها وُقْم فاختَرْ لَنا رَبْعاً سِواها وخَلِّ الكاسَ فارِغَةً هواءً فليسَ يِنا انحطاطٌ في…
عجبت لكلي كيف يحمله بعضي
عَجِبتُ لِكِلَيَ كَيفَ يَحمِلُهُ بَعضي وَمِن ثِقلِ بَعضي لَيسَ تَحمِلُني أَرضي لَئِن كانَ في بَسطٍ مِنَ الأَرضِ مَضجَعُ…
لمن الديار غشيتها بِسحام
لِمَنِ الدِيارُ غَشِيتُها بِسُحامِ فَعَمايَتَينِ فَهُضبُ ذي أَقدامِ فَصَفا الأَطيطِ فَصاحَتَينِ فَغاضِرٍ…
دامت ليالي سعدي
دامت ليالي سَعْدِي كما ليالي العشره والحبُ وافي وَعْدي وزال عني الضرره ونلتُ غاية قصدي ممن يحاكي البدره…
وهل رام عن عهدي وديك مكانه
وَهَل رامَ عَن عَهدي وَدَيكٌ مَكانَهُ إِلى حَيثُ يُفضي سَيلُ ذاتِ المَساجِدِ فَنيتُ وَأَفناني الزَمانُ وَأَصبَحَت لِداتي بَنو…