إذ أصحو فجراً يمرض نهاري. لا يأتيني
الكابوس من الليل، بل من فجْر فاجر،
كما لو أن حزناً ميتافيزيقياً يجرّني إلى
غابة كُحْليّة: هناك مُسلّحون مُقنّعون
وكاميرا. يشدّون وثاقي إلى جذع نخلة
عراقية ثكلى، قرب نخلة أخرى رُبط إلى
جذعها جواد عربي. يسألونني عن اسمي
الرباعي، فأخطئ في اسم أبي وجدّي من
وطأة الفجر. لا أرى سخريتهم المُقنّعة،
لكني أسمعهم يتهامسون: لن نُعدِمَه الآن
دَفعةً واحدة … فما زلنا في الفصل الأول
من الرواية. نقتله بالتقسيط وعلى دفعات.
وسنكتفي بإعدام الحصان. وعندما فكّوا
وثاقي دَسّوا في جيبي شريط فيديو،
وقالوا: هذا للتدريب على التعذيب …
وأعادوني إلى البيت. حين شاهدتُ الشريط
لم أفرح بأني حيّ. حزنت لأن الحصان
كان ينظر إليّ بمزيج من الشفقة والتأنيب!
اقرأ أيضاً
سما للبون الحارثي سميدع
سَما لِلَبونَ الحارِثِيِّ سَمَيدَعٌ إِذا لَم يُصِب في أَوَّلِ الغَزوِ عَقَّبا
جزى الله خيرا من امام تخيرت
جزى اللّه خيراً من اِمامٍ تخيَّرتْ رَويَّتُهُ منكَ الهُمامَ المصَمِّما لقد روَّض المغبرَّ من كل ما حلٍ وطَبَّقَ…
أنا والرجاء وأنت والكرم
أنا والرَّجاءُ وأنت والكَرَمُ ولكَ الفَعالُ كما ليَ الكَلِمُ خُتِمَ الإجادةُ في المدائحِ بي وبكَ الأَجاوِدُ في النّدى…
على لاحب كحصير الصنا
عَلى لاحِبٍ كَحَصِيِر الصَنا عِ سَوَّى لَها الصِنفَ إرِمالُها فَذَر ذا وَلكنَّ بابِيَّةً وَعيدُ قُشَيرٍ وَأَقوالُها
وصاحب كان يلقاني فيحسبني
وَصاحِبٌ كانَ يَلقاني فَيَحسِبُني فَظَّ الطِباعِ كَثيرَ العُجبِ وَالنَزَقِ عاقَرتُهُ مِن عُقارِ الوُدِّ صافِيَةً مَمزوجَةً بِزُلالِ الوُدِّ وَالمَلَقِ…
وأدعو له بالعمر دعوة صادق
وَأَدعو لَهُ بِالعُمرِ دَعوَةَ صادِقٍ وَآيَةُ نُجحِ القَصدِ في الصِدقِ في القَصدِ وَذَلِكَ أَنّي إِن دَعَوتُ لِعُمرِهِ وَجِئتُ…
دعوا القول فيمن جاد منا ومن ضنا
دَعوا القَولَ فيمَن جادَ مِنّا وَمَن ضَنّا فَلَيسَ بِبِدعٍ أَن أَسَأتُم وَأَحسَنّا بَلى عَجَبٌ في الحالَتَينِ رَجاؤُنا لَكُم…
مر بنا وهو بدر تم
مَرَّ بِنا وَهوَ بَدرُ تَمٍّ يَسحَبُ مِن ذَيلِهِ سَحابا بِقامَةٍ تَنثَني قَضيباً وَغُرَّةٍ تَلتَظي شِهابا يَقرَأُ وَاللَيلُ مُدلَهِمٌّ…