كُنْتُ في ما مضى أَنحني للشتاء احتراماً ،
وأصغي إلى جسدي. مَطَرٌ مطر كرسالة
حب تسيلُ إباحيَّةٌ من مُجُون السماء.
شتاءٌ. نداءٌ. صدى جائع لاحتضان النساء.
هواءٌ يُرَى من بعيد على فرس تحمل
الغيم… بيضاءَ بيضاءَ. كنت أُحبُّ
الشتاء، وأَمشي إلى موعدي فرحاً
مرحاً في الفضاء المبلِّل بالماء. كانت
فتاتي تنشِّفُ شعري القصير بشعر طويل
تَرَعْرَعَ في القمح والكستناء. ولا تكتفي
بالغناء: أنا والشتاء نحبُّكَ، فابْقَ
إذاً مَعَنا! وتدفئ صدري على
شادِنَيْ ظبيةٍ ساخنين. وكنت أُحبُّ
الشتاء، وأسمعه قطرة قطرة.
مطر، مطر كنداءٍ يُزَفَ إلى العاشق:
أُهطلْ على جسدي! … لم يكن في
الشتاء بكاء يدلُّ على آخر العمر.
كان البدايةَ، كان الرجاءَ. فماذا
سأفعل، والعمر يسقط كالشَّعْر،
ماذا سأفعل هذا الشتاء؟
اقرأ أيضاً
سائلا الربع بالبلي وقولا
سائِلا الرَبعَ بِالبُلَيِّ وَقولا هِجتَ شَوقاً لَنا الغَداةَ طَويلا أَينَ حَيٌّ حَلّوكَ إِذ أَنتَ مَحفو فٌ بِهِم آهِلاً…
إن لي في الهوى لسانا كتوما
إِنَّ لي في الهَوى لِساناً كَتُوماً وَجَناناً يُخفي حَريقَ جَواه غَيرَ أَنّي أَخافُ دَمعي عَلَيه سَتَراهُ يُفشي الَّذي…
صد عن الصد فيا حبذا
صَدَّ عَنِ الصَدِّ فَيا حَبَّذا وَيا لِذا مِن كَرَمٍ يا لِذا مُنَعَّمٌ أَورَدَني عَدلَهُ لَمّا رَآني شَرِقاً بِالأَذى…
إذا لم يكن للمرء عقل فإنه
إِذا لَم يَكُن لِلمَرءِ عَقلٌ فَإِنَّهُ وَإِن كانَ ذا مالٍ عَلى الناسِ هَيِّنُ وَإِن كانَ ذا عَقلٍ أُجِلَّ…
إذا ولى فتاك وأنت حي
إِذَا وَلَّى فَتَاكَ وَأَنْتَ حَيُّ فَإِنَّ أَشَدَّ مَوْتٍ مَا تُعَانِي أَمُعْجِزَةَ البَيَانِ لَقَدْ أَرَانِي أَسَاكَ اليَوْمَ مَعْجزَةَ البَيانِ…
ودع الصبر محب ودعك
ودَّعَ الصَبرَ مُحِبٌّ وَدَّعَك ذائِعٌ مِن سِرِّهِ ما اِستَودَعَك يَقرَعُ السِنَّ عَلى أَن لَم يَكُن زادَ في تِلكَ…
أنا الذي للواحي حيث قابلهم
أَنا الّذي لِلواحي حَيثُ قابَلَهم أَضحى يُداريهِم وَيَخشى تقوُّلَهم وَحَيث عَن حِبِّه قَد كانَ سائلَهم قَالوا حَبيبُكَ مَحمومٌ…
أيا من طواه البعد بعدما احتوت
أَيا مَن طَواهُ البُعدُ بَعدَما اِحتَوَت مَحَبَّتُهُ مِنّي عَلى الأَصلِ وَالفَرعِ تُصَدِّق عَلى مِسكينِ طَرفي بِنَظرَةٍ إِلَيكَ وَلا…