في الانتظار، يُصيبُني هوس برصد
الاحتمالات الكثيرة: ُربَّما نَسِيَتْ حقيبتها
الصغيرة في القطار، فضاع عنواني
وضاع الهاتف المحمول، فانقطعت شهيتها
وقالت: لا نصيب له من المطر الخفيف/
وربما انشغلت بأمر طارئٍ أو رحلةٍ
نحو الجنوب كي تزور الشمس، واتَّصَلَتْ
ولكن لم تجدني في الصباح، فقد
خرجت لاشتري غاردينيا لمسائنا وزجاجتينِ
من النبيذ/
وربما اختلفت مع الزوجِ القديم على
شئون الذكريات، فأقسمت ألا ترى
رجلاً يُهدِّدُها بصُنع الذكريات/
وربما اصطدمت بتاكسي في الطريقِ
إليَ، فانطفأت كواكب في مَجَرّتها.
وما زالت تُعالج بالمهدىء والنعاس/
وربما نظرت الى المرآة قبل خروجها
من نفسها، وتحسَّست أجاصَتَيْن كبيرتينِ
تُموِّجان حريرَها، فتنهَّدت وترددت:
هل يستحقُّ أنوثتي أحد سوايَ/
وربما عبرتْ، مصادفةً، بِحُبٍّ
سابقٍ لم تَشْفَ منه، فرافقته إلى
العشاءِ/
وربَّما ماتَت،
فان الموت يعشق فجأة، مثلي،
وإن الموتَ، مثلي، لا يحبُّ الانتظار
اقرأ أيضاً
يا ربة المطرفة الديباجه
يا ربّةَ المُطرفةِ الديباجَه والبغلةِ الرائعةِ الهِملاجَه إن لنا اليوم إليك حاجه إن جدتِ لي بها فإن الحاجه…
تحية معناها
تَحِيَّةٌ مَعْناهَا رُوحٌ لَهَا هُوِيَّةٌ ذَاتٌ لَهَا ولَهَا لَيْسَ لَها شَبِيهْ بَكُنْ مِثْلُها فَهِيَ أنَا عنْ حقيقْ بِلاَ…
رمين فؤادي من عيون الوصاوص
رمَيْن فؤادي من عيون الوصاوصِ بلحظٍ له وقعٌ كوقع المشاقِصِ وما اسْتَكْتَمت تلك الوصاوصُ أَوجُهاً قِباحاً ولا ألوانَ…
إذا اقتسمت أقاليم المعالي
إذا اقْتُسِمت أقاليمُ المَعالي وفُضَّتُ بينَ أخلالٍ وِضاءِ فَخطُّ الاسْتِواءِ ومَا يليهِ لحُسنِ العَهدِ مِنها والوَفاءِ حروف على…
إذا الشياطين رأت زنبورا
إِذا الشَياطينُ رَأَت زُنبورا قَد قُلِّدَ الحَلقَةَ وَالسُيورا دَعَت لِخُزّانِ الفَلا ثُبورا أَدفى تَرى في شِدقِهِ تَأخيرا تَرى…
أوجه البدر يشرق في الظلام
أَوجَهَ البَدرِ يُشرِقُ في الظَلامِ وَسِتر اللَه مُدَّ عَلى الأَنام وَلَيثَ الغاب إِقداما وَبأسا وَرَبَّ الفَضلِ وَالنِعَم الجِسامِ…
طال المطال ولا خلود فحاجة
طال المِطالُ ولا خلودَ فحاجةٌ مقضية أو بردُ يأسٍ ينقعُ واعلم بأني لا أسر بحاجةٍ إلا وفي عُمري…
يا نفس ما عيشك بالدائب
يا نفسُ ما عيشُك بالدائبِ فقَصِّري من أملٍ خائبِ وَيْكِ أَما يكفيك أن تُبِصري جَنائزا تنقَل بالراتب بالطفلِ…