للْحَقيقَة وَجْهان، وَالثَّلجُ أَسْوَدُ فوق مَدينتنَا
لَمْ نَعُدْ قادرين على الْيأْس أكْثرَ مما يَئسْنا..
والنِّهايةُ تَمْشِى إلى السُّور واثقَةً مِنْ خُطَاهَا
فَوْقَ هذا الْبلاط الْمُبلِّل بالدَّمْعِ، واثقةً مِنْ خُطاها
منْ سيُنْزلُ أَعْلامنا: نَحْنُ، أم هُمْ؟ وَمَنْ
سوْف يتلوعليْنا “مُعاهَدَة اليأْسِ، يَا مَلِكَ الإحْتِضَارْ؟
كُلُّ شَيْءٍ مُعَدُّ لنا سلَفاً ، منْ سينْزعُ أَسْماءنَا
عنْ هُويَّتنا: أَنْتَ أمْ هُمْ؟ وَمَنْ سوْفَ يزْرعُ فينا
خُطْبَةَ التّيهِ: “لَمْ نَسْتَطِعْ أَنْ نَفُكَّ الْحِصارْ
فَلْنُسلِّمْ مفاتيحَ فِرْدَوْسِنا لوسولِ السَّلام، ونَنْجو..”
للحقيقةِ وجْهانِ، كان الشِّعارُ الْمُقَدَّسُ سَيْفاً لَنا
وَعَلَيْنا، فَماذا فَعَلْتَ بقَلْعَتنا قَبْلَ هذا النَّهار؟
لَمْ تُقاتِلْ لأنَّك تَخْشى الشَّهادَةَ، لكنَّ عَرْشَكَ نَعْشُكْ
فأحْمِلِ النَّعْشَ كي تَحفَظَ الْعَرْشَ يا مَلك الإنْتِظارْ
إنَّ هذا السلام سَيتْرُكُنا حُفْنَةً منْ غُبارْ..
مَنْ سيدْفنُ أَيامنا بَعْدنَا: أَنْت.. أَمْ هُمْ ؟ وَمَنْ
سوْفَ يرْفَعُ راياتهمْ فَوْق أَسْوارِنا: أَنْتَ.. أَمْ
فارسٌ يائسٌ؟ من يُعلّقُ أجْراسهم فَوْقَ رحْلتِنَا
أَنْتَ.. أَمْ حارسٌ بائسٌ؟ كُلُّ شيء مُعَدُّ لَنَا
فَلماذا تُطيلُ النهايةَ، يا ملك الإحْتضارْ؟
اقرأ أيضاً
لعمرك لولا آل بوية في الورى
لعمرك لولا آل بوية في الورى لكان نهاري مثلُ ليلُ المتيَّم وصمت عن الدنيا وأفطرت بالمنى ولم يك…
قل لكس الأسنان أنت سميات
قل لكُسِّ الأسنانِ أنتِ سَمِيَّا تُ حبيبي وهل حبيب ككُسِّ وأرى اسمَ الحِرباء في نصفه اسمٌ لحبيب كأنه…
مدحتهم دهرا فلم أر منهم
مَدَحتُهُمُ دَهراً فلْم أرَ مِنهُمُ جزاءً منَ الأموال كُثْراً ولا قُلاّ فيا سَيِّدَ المفتِينَ هلْ في عُلومِكُمْ عَلَيَّ…
يا سخن العين التي لم تزل
يا سخن العين التي لم تزل تعيش في الناس بلا عقلِ إن لم تزن نفسك مستأنفاً والخوف بين…
إذا فاتها روض الحمى وجنوبه
إذا فاتها روضُ الحمى وجَنوبُهُ كفاها النسيمُ البابليُّ وطِيبُهُ وكم حُبَّ من وادٍ إلى العيش مجدِبٍ وأُبغِضَ مَثْرى…
يا أميري أزف البين
يا أميري أزف البي ن وما زلت ضنينا أصغ لي وانظر ودع كف فك في كفيَ حينا آهِ…
يا من تبوأ في العلياء منزلة
يا مَن تَبوَّأ في العَلياءِ مَنزِلَةً جَدّاهُ قَد أَسّساها أَيّ تَأسيسِ لَم يَترُكا في العُلى حَظّاً لِمُلتَمِسٍ سَيّان…
ما أقدر الله أن يدعى بريته
ما أَقدَرَ اللَهَ أَن يُدعى بَرِيَّتُهُ مِن تُربِهِم فَيَعودا كَالَّذي كانوا وَتودَعُ الناسَ في بَطنِ الثَرى نُوَبٌ خَفضٌ…