تموزُ مرّ على خرائبنا
و أيقظ شهوة الأفعى.
القمح يحصد مرة أخرى
و يعطش للندى..المرعى
تموز عاد، ليرجم الذكرى
عطشا ..و أحجارا من النارِ
فتساءل المنفيُّ:
كيف يطيع زرعُ يدي
كفا تسمم ماء آباري؟
و تساءل الأطفال في المنفى:
آباؤنا ملأوا ليالينا هنا.. وصفا
عن مجدنا الذهبي
قالوا كثيراً عن كروم التين و العنبِ
تموز عاد، و ما رأيناها
و تنهّد المسجون: كنت لنا
يا محرقي تموز… معطاءً
رخيصاً مثل نور الشمس و الرملِ
و اليوم، تجلدنا بسوط الشوق و الذلِ
تموز.. يرحل عن بيادرنا
تموز، يأخذ معطف اللهبِ
لكنه يبقى بخربتنا
أفعى
ويترك في حناجرنا
ظمأ
و في دمنا..
خلود الشوق و الغضبِ
اقرأ أيضاً
لعمري لئن قلت إليك رسائلي
لَعَمري لَئِن قَلَّت إِلَيكَ رَسائِلي لَأَنتَ الَّذي نَفسي عَلَيهِ تَذوبُ فَلا تَحسَبوا أَنّي تَبَدَّلتُ غَيرَكُم وَلا أَنَّ قَلبي…
أمر الله أن يطيعك لبي
أَمَرَ اللَهُ أَن يُطيعَكَ لُبّي حينَ وَلاّكَ أَمرَ جِسمي وَقَلبي لَم أَقُل ذاكَ عَن ضَلالٍ وَلَكِن أَنتَ رَوحي…
خبز وحشيش وقمر
عندما يولد في الشرق القمر.. فالسطوح البيض تغفو تحت أكداس الزهر.. يترك الناس الحوانيت و يمضون زمر لملاقاة…
لا يحمد السجل حتى يحكم الوذم
لا يُحمَدُ السَجلُ حَتّى يُحكَمَ الوَذَمُ وَلا تُرَدُّ بِغَيرِ الواصِلِ النِعَمُ وَفي الجَواهِرِ أَشباهٌ مُشاكِلَةٌ وَلَيسَ تَشتَبِهُ الأَنوارُ…
ترى عند أحباب بلبنان ختموا
ترى عند أحباب بلبنان ختموا كما عند حبٍ حلّ في مجدل الشمسِ غرامٌ وأشواقٌ وذكرى معاهدٍ يهيم بها…
الموعد الأول
شدَّتْ على يدي ووشوشتني كلمتين أعزَّ ما ملكته طوال يوم : ((سنلتقي غداً)) ولفَّها الطريق. حلقتُ ذقني مرتين…
عصر جلا آيات نور الهدى
عَصْرٌ جَلاَ آيَاتِ نُور الهُدَى مَا كَانَ أَحْرَاهُ بِانْ يُسْعَدَا سَيِّدَةٌ مِنْ عُنْصُرٍ نَابِهٍ كَانَ أَبُوها فِي الْحِمَى…
قد بعثناه ينفع الأعضاء
قَد بَعَثناهُ يَنفَعُ الأَعضاءَ حينَ يَجلو بِلُطفِهِ السَخناءَ جاءَ يُزهى بِمُستَشَفٍّ رَقيقٍ يَخدَعُ العَينَ رِقَّةً وَصَفاءَ تَنفِذُ العَينُ…