مَشْهَدٌ سُيِّرَ فِي طَبْلٍ وَبُوقِ
عِظَةٌ جُنَّت فَغَنَّت فِي الطَّرِيقِ
عِظَةُ المَوْتِ وَمَا عَهْدِي بِهَا
أَنْ تَزُفَّ النَّعشَ فِي تَدْلِيلِ سُوقِ
لاَ وَلاَ عَهْدِي بِهَا خَاطِبَة
عَنْ ثُغُورٍ مِنْ نُحَاسٍ وَحُلُوقِ
وَيْحَ تِلْكَ الْقِطَعِ الصَّفرَاءِ فِي
صَوْتِهَا حِسُّ جِرَاحٍ وَحُرُوقِ
مَنْ تُرَى عَلَّمَهَا مَا مَزَجَتْ
مِنْ وَجِيفٍ وَعَوِيلٍ وَنَعِيقِ
أَلْقَتِ الْفَجْعَةَ فَاسْتَولَتْ عَلَى
كُلِّ سَمْعٍ وَأَجَفَّت كُلَّ رِيقِ
تَلْكَ شَكْوىَ عَنْ فُؤَادٍ ثَاكِلٍ
صَاخِبِ الآلاَمِ رَنَّانِ الخَفُوقِ
يَا أَباً يَبْكِي ابْنَهُ مُلْتَمِساً
ذَلِكَ التَّنبِيهَ لِلْحِسِّ الصَّعيقِ
وَاضِحٌ عُذْرُكَ مَهْمَا تَفْتَنِنْ
لِلعَدُوّ الصُّلبِ وَالخِدْنِ الرَّفِيقِ
آهِ مِنْ نَارِ الْجَوَى فَهْيَ الَّتِي
تَفْجُرُ البُرْكَانَ مِنْ قَلْبِ رَقِيقِ
آهِ مِنْ صَدْعِ النَّوَى فَهْوَ الَّذِي
يُرْسِلُ الأَحْزَانَ كَالسَّيْلِ الدَّفُوقِ
إِنْ تُذِيبُوا هَكَذَا أَكْبَادَنَا
يَا بَنِينَا فَالرَّدَى أَقْسَى الْعُقُوقِ
اقرأ أيضاً
أأنت يا ابن رزام تغلب القدرا
أأنت يا ابنَ رِزامٍ تَغلِبُ القَدَرا جَرِّبْ لك الويلُ من غِرٍّ وسوف ترى جَرِّبْ أُسَيْرُ ولا تَجزعْ إذا…
صاح لاح الصباح للحبر
صاح لاَحَ الصَّبَاحُ للْحبْرِ بَعْدَ لَيْلٍ دُجاهْ كالحِبْرِ أشْرَقَتْ شَمْسُهُ لِمرآتِه وتَوارَتْ حُجَّابُ ظُلُمّاتِه فانْثَنَى فائِزاً بِلَذَّاتِه وتَرَقى…
أزف الرحيل فودعتني مقلة
أزِفَ الرَّحيلُ فودَّعتْني مُقْلةٌ أوْحتْ إليَّ جُفونُها بسَلامِ وتَطلَّعتْ بينَ الحُدوجِ كأنَّها شمسٌ تَطلَّعُ في خِلالِ غَمامِ وشكَتْ…
أإسماعيل لو أصبحت يوما
أإسماعيلُ لو أصبحْتَ يوماً وأنت مُعاصِرٌ أبناءَ مُقْلَهْ وخَطَّتْ عندهُمْ يُمناكَ سَطْراً لغَضُّوا من حيائكَ كُلَّ مُقْلَه
سل ما لسلمى بنار الهجر تكويني
سَلْ مَا لسلمَى بنَارِ الهجْرِ تَكْوِينِي وَحُبُّهَا فِي الْحَشَى مِنْ قَبْلِ تَكْوِينِي وَفِي مُنَاهَا تَمَنَّيتُ الْمُنَى فَغَدا قَلْبِي…
لا تعصين شمس العلا قابوسا
لا تَعصِين شَمس العُلا قابُوسا فَمَن عَصَى قابُوسَ لاقى بُوسا
فلا تحسب الغنم جمع التلاد
فَلا تَحسَبِ الغُنمَ جَمعَ التِلا دِ فَإِنَّ النَجاةَ هِيَ المَغنَمُ وَلَيتَ النَجاءَةَ لِلمُنصِفي نَ تُرَجّى فَكَيفَ لِمَن يَظلِمُ…
راح ساقي الراح يجلو القدحا
راحَ ساقي الراح يَجلو القَدَحا فَاِجتل البكر وَدَع مَن قَدحا وَاِنتَهز فُرصَة إِسعاف المُنى بِالهَنا الدائم وَاِهجر مَن…