طرق الزمان بحادث مملق

التفعيلة : البحر الكامل

طَرَقَ الزَّمَانُ بِحَادِثٍ مُمْلِق

إِنَّ الزَّمَانُ بِمِثْلِهِ يَطْرُقْ

وَالْمَرْءُ يُشْفِقُ وَالزَّمَانُ لَهُ

عَيْنٌ مُوَكَّلَةٌ بِمَنْ يَشْفِقْ

وَأَرَى العَزَاءَ جَفَاكَ حِيْنَ عَرَا

كَ الدَّهْرُ بِالْمَكْرُوهِ فِي الأَبْلَقْ

زَيْنُ الْمَوَاكِبِ أَمْتَطِيْهِ فَيُنْ

جِيْنِي وَيُلْحِقُنِي ولاَ يُلْحَقْ

يَمْشِي وَتَجْرِي الخَيْلُ فِي سَنَنْ

فِيَجِيءُ سَابِقَهَا وَلاَ يُسْبَقْ

كَالْمَوْجِ يَسْمُو إِنْ عَلَوتُ بِهِ

شَرَفَاً وَفِي الوَهْدَاتِ كَالزِّئْبَقْ

صَافِي الأَدِيْمِ يَشُوبُ أَبْيَضَهُ

مِنْ صُفْرَةٍ لُمَعٌ لَهَا رَوْنَقْ

كَالْمُزْنَةِ البَيْضَاءِ خَالَطَهَا

شَفَقُ الغُرُوبِ فَلَوْنُهَا مُشْرِقْ

وَكَأّنَّمَا أَهْدَى لِمُقْلَتِهِ ال

يَاقُوتُ مِنْ أَحْجَارِهِ الأَزْرَقْ

وَأَرَى صِفَاتِي كُلَّها انْعَكَسَتْ

فَذَهَبْتُ فِيْهِ بِمُرِمِضٍ مُحْرِقْ

وَاخْتَلَّ حَتَّى لاَ نُهُوضَ بِهِ

وَابْيَضَّ ذَاكَ المَنْظَرُ المُونِقْ

وَتَقَوَّضَتْ أَرْكَانُهُ فَوَهَتْ

مِنْهُ دَعَائِمُ خَلْقِه المُوثَقْ

لَمْ يَبْقَ إِلاَّ العَيْنُ يَحْجُبُهَا

ظُلَمُ العَشَا وَالأُذْنُ كَالشِّقْشِقْ

وَغَرِضْتُ مِنْ لَهَجِ السَّقَامِ بِهِ

حَتَّى وَدِدْتُ بِأَنَّهُ يَنْفُقْ

فَاعْتَضْ بِيَأْسٍ مِنْهُ مُحْتِسِبَاً

وَاسْتَخْلِفِ الرَّحْمَنَ وَاسْتَرْزِقْ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

قالوا أبو أحمد يبني فقلت لهم

المنشور التالي

من يتب خشية العقاب فإني

اقرأ أيضاً

قبل كون الزمان

قَبْلَ كَوْنِ الزَّمانْ وَوُجُودِ السَّكْرِ أسْكَرَتْنِي بِدانْ الْهُوَى والْخَمْرِ قَمَرْ الرُّشْدِ لاَحْ وأنَارَ الْفِكْرَا ونَسِيمَ الصَّباحْ طابَ مِنْهُ…

رب البيان وسيد القلم

رَبَّ البَيَانِ وَسَيِّدَ القَلَمِ وَفَّيْتَ قِسْطَكَ لِلعُلَى فَنَمِ نَمْ عَنْ مَتَاعِبِهَا الجِسَامِ وَذَرْ آلامَهَا غُنْماً لِمُغْتَنِمِ مَا أَصْغَرَ…

سهرة

كل شيء بانتظارهم: الكؤوس والأدمغة وعناكب الرفوف، والصالة وهي ترسمُ بلعابها المدعوين، لتغطي بياض عُريها المائل للوحشة. سَتنتزعُ…
×