ألشجرة أخت الشجرة، أو جارتها الطيّبة.
الكبيرة تحنو على الصغيرة، وتُمدُّها بما ينقصها
من ظلّ. والطويلة تحنو على القصيرة،
وترسل اليها طائراً يؤنسها في الليل. لا
شجرة تسطو على ثمرة شجرة أخرى، وإن
كانت عاقراً لا تسخر منها. ولم تقتل
شجرةٌ شجرةً ولم تقلِّد حَطّاباً. حين صارت
زورقاً تعلَّمت السباحة. وحين صارت
باباً واصلت المحافظة على الأسرار. وحين صارت
مقعداً لم تنسَ سماءها السابقة.
وحين صارت طاولة عَلَّمت الشاعر أن لا
يكون حطاباً. الشجرة مَغْفَرةٌ وسهَرٌ.
لا تنام ولا تحلم. لكنها تُؤتمنُ على أسرار
الحالمين، تقف على ساقها في الليل والنهار.
تقف احتراماً للعابرين وللسماء. الشجرة
صلاة واقفة. تبتهل الى فوق. وحين
تنحني قليلاً للعاصفة، تنحني بجلال راهبة
وتتطلع الى فوق… الى فوق. وقديماً قال
الشاعر: «ليت الفتى حجر». وليته قال:
ليت الفتى شجرة!
اقرأ أيضاً
لولا الإله وعبده وليتم
لَولا الإِلَهُ وَعَبدُهُ وَلَيتُمُ حينَ اِستَخَفَّ الرُعبُ كُلَّ جَبانِ بِالجِزعِ إِذ ثَبَتَت لَنا أَفراسُنا وَسَوابِحٌ يَكبونَ لِلأَذقانِ مَن…
تمنى جرير دارما بكليبه
تَمَنّى جَريرٌ دارِماً بِكُلَيبِهِ وَهَيهاتَ مِن شَمسِ النَهارِ الكَواكِبِ وَلَيسَت كُلَيبٌ كائِنَينَ كَدارِمٍ وَوَدَّ جَريرٌ لَو عَطِيَّةَ غالِبِ
وتفرقوا بعد الجميع بغبطة
وَتَفَرَّقوا بَعدَ الجَميعِ بِغِبطَةٍ لا بُدَّ أَن يَتَفَرَّقَ الجيرانُ لا تَصبِرُ الإِبِلُ الجِلادُ تَفَرَّقَت حَتّى تَحِنَّ وَيَصبِرُ الإِنسانُ
يا ابن الخلائف والصيد الصناديد
يا ابْنَ الخلائفِ والصِّيدِ الصَّناديدِ ألقتْ إليكَ الرَّعايا بالمقاليدِ
أستودع الله إخواني وعشرتهم
أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ إِخْوَانِي وعِشْرَتَهُم وكلَّ خِرْقٍ إِلى العلياءِ سَبّاقِ وفِتْيَةً كنُجُومِ القَذْفِ نَيِّرهُمُ يَهْدِي وصائِبُهُمْ يُودى بإِحْراقِ وكوْكَباً…
أضحت حليلة خالد
أضحتْ حَلِيلةُ خالد ذَلَّ اللسان بحمدِها عَمَّتْ أيُورَ النائكي نَ بِنَيْلها وبرفْدِها شفعت إليهم في عُمْي رَة فانتهوْا…
در بحال الرحى حتى ليس يبقي
دُرْ بِحالِ الرَّحَى حتَّى لَيْسَ يَبْ قَى عِنْدكْ يا بْنِ في الْحَيِّ حَيْ قُطْبْ مِنْ ذاتِك اجْعلْ وعليْهِ…
صدور فوقهن حقاق عاج
صدورٌ فَوقَهنّ حِقاقُ عاجٍ وَدُرُّ زانَهُ حُسنُ اِتِساقِ يَقول القائِلون إِذا رَأوه أَهَذا الدُرُّ مِن تِلكَ الحقاق