سلام على الأطلال وحش خيامها

التفعيلة : البحر الطويل

سَلاَمٌ عَلَى الأَطْلاَلِ وَحْشٌ خِيَامُهَا

وَهَلْ مُسْتَطَاعٌ أَنْ يُرَدَّ سَلاَمُهَا

تَحِيَّةَ مُشْتَاقٍ أَطَاعَ دُمُوعَهُ

وَأَسْعَدَهَا بَيْنَ الرُّسُومِ انْسِجَامُهَا

غَدَتْ لِظَلِيْمِ الوَحْشِ بَعْدَ ظُلُومِهَا

وَحَالَفَهَا مِنْ بَعْدِ نُعْمٍ نَعَامُهَا

فَأَيْنَ عُيُونَ العَيْنِ وَالأَوْجُهِ الَّتِي

إَذَا لُحْنَ فِي الظَّلْمَاءِ جِيْبَ ظَلاَمُهَا

نَأَيْنَ وَفِيْهِنَّ الَّتِي لِفِرَاقِهَا

نَأَى عَنْ جُفُونِ المُسْتَهَامِ مَنَامُهَا

مُعَدَّلَةُ الأَقْسَامِ لِلْبَدْرِ وَجْهُهَا

وَلِلْغُصْنِ مِنْهَا قَدُّهَا وَقَوَامُهَا

وَكَمْ عَاذِلٍ لَوْ كَانَ يُصْغَى لِعَذْلِهِ

وَلاَئِمَةٍ لَو كَانَ يَنْهَى مَلاَمُهَا

لَحَتْنِي وَأَرْبَتْ فِي المَلاَمِ وَأَنْكَرَتْ

مَقَامِي وَسَامَتْ خُطَّةً لاَ أُسَامُهَا

وَقَدْ يُتَّقَى مِنْ صَوْلَةِ الأُسْدِ رَبْضُهَا

وَيُحْمَدُ لِلْغُرِّ الجِيَادِ جَمَامُهَا

تُحَاوِلُ أَنْ أَعدُو وَأَتْبَعَ مَعْشَرَاً

أَرَاذِلَ تَنْبُو عَنْ كِرَامٍ لِئَامُهَا

وَتُغْمَدُ مَحْمُودُ النُّصُولِ وَيَخْتَبِي

وَقَدْ يُنْتَضَى فِي كُلِّ حِيْنٍ كَهَامُهَا

فَيَا لَيْتَ نَفْسَاً لاَ يُصَانُ مَصُونُهَا

عَنِ الذُّلِّ لاَقَاهَا وَشِيْكَاً حِمَامُهَا

سَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ يُهَانَ كَرِيْمُهَا

وَأَحْرُسُهَا مِنْ أَنْ يَزِلَّ مَقَامُهَا

أَبَا حَسَنٍ حُسْنُ الأُمُورِ تَمَامُهَا

وَزِيْنَتُهَا إِكْمَالُهَا وَخِتَامُهَا

وَلَيْسَ يَرُبَّ العُرْفَ بَعْدَ اصْطِنَاعِهِ

جَدِيْدٌ مِنَ الأَمْلاَكِ إِلاَّ كِرَامُهَا

وَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ صَنِيْعَةِ مُجْمِلْ

وَبِيْضِ أَيَادٍ طَوَّقَتْنِي جِسَامُهَا


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

ألم خطب فادح الإلمام

المنشور التالي

شكوت إلى مرحب علة

اقرأ أيضاً

خمري دمي

للعُيونِ السّودِ في بَلَدي حِكاياتٌ جميلةْ، شدَّ الرِّحالَ لأجلِها النّاسُ مَسَافاتٍ طويلةْ… للجِباهِ السُّمرِ في بَلَدي رواياتٌ أصيلَةْ،…