📜 قصيدة لـ ككشاجم📚 مؤلف عباسي
سَلاَمٌ عَلَى الأَطْلاَلِ وَحْشٌ خِيَامُهَاوَهَلْ مُسْتَطَاعٌ أَنْ يُرَدَّ سَلاَمُهَا
تَحِيَّةَ مُشْتَاقٍ أَطَاعَ دُمُوعَهُوَأَسْعَدَهَا بَيْنَ الرُّسُومِ انْسِجَامُهَا
غَدَتْ لِظَلِيْمِ الوَحْشِ بَعْدَ ظُلُومِهَاوَحَالَفَهَا مِنْ بَعْدِ نُعْمٍ نَعَامُهَا
فَأَيْنَ عُيُونَ العَيْنِ وَالأَوْجُهِ الَّتِيإَذَا لُحْنَ فِي الظَّلْمَاءِ جِيْبَ ظَلاَمُهَا
نَأَيْنَ وَفِيْهِنَّ الَّتِي لِفِرَاقِهَانَأَى عَنْ جُفُونِ المُسْتَهَامِ مَنَامُهَا
مُعَدَّلَةُ الأَقْسَامِ لِلْبَدْرِ وَجْهُهَاوَلِلْغُصْنِ مِنْهَا قَدُّهَا وَقَوَامُهَا
وَكَمْ عَاذِلٍ لَوْ كَانَ يُصْغَى لِعَذْلِهِوَلاَئِمَةٍ لَو كَانَ يَنْهَى مَلاَمُهَا
لَحَتْنِي وَأَرْبَتْ فِي المَلاَمِ وَأَنْكَرَتْمَقَامِي وَسَامَتْ خُطَّةً لاَ أُسَامُهَا
وَقَدْ يُتَّقَى مِنْ صَوْلَةِ الأُسْدِ رَبْضُهَاوَيُحْمَدُ لِلْغُرِّ الجِيَادِ جَمَامُهَا
تُحَاوِلُ أَنْ أَعدُو وَأَتْبَعَ مَعْشَرَاًأَرَاذِلَ تَنْبُو عَنْ كِرَامٍ لِئَامُهَا
وَتُغْمَدُ مَحْمُودُ النُّصُولِ وَيَخْتَبِيوَقَدْ يُنْتَضَى فِي كُلِّ حِيْنٍ كَهَامُهَا
فَيَا لَيْتَ نَفْسَاً لاَ يُصَانُ مَصُونُهَاعَنِ الذُّلِّ لاَقَاهَا وَشِيْكَاً حِمَامُهَا
سَأُكْرِمُ نَفْسِي أَنْ يُهَانَ كَرِيْمُهَاوَأَحْرُسُهَا مِنْ أَنْ يَزِلَّ مَقَامُهَا
أَبَا حَسَنٍ حُسْنُ الأُمُورِ تَمَامُهَاوَزِيْنَتُهَا إِكْمَالُهَا وَخِتَامُهَا
وَلَيْسَ يَرُبَّ العُرْفَ بَعْدَ اصْطِنَاعِهِجَدِيْدٌ مِنَ الأَمْلاَكِ إِلاَّ كِرَامُهَا
وَكَمْ لَكَ عِنْدِي مِنْ صَنِيْعَةِ مُجْمِلْوَبِيْضِ أَيَادٍ طَوَّقَتْنِي جِسَامُهَا
