يا ابن الخلائف من ذؤابة هاشم

التفعيلة : البحر الكامل

يَا ابْنَ الخَلائِفِ مِنْ ذُؤَابَةِ هَاشِمٍ

فِي ذِرْوَةِ الحَسَبِ الْمُنِيْفِ الشَّاهِقِ

وَالْمَاجِدِ ابْنِ المَاجِدِ النَّدْبِ الَّذِي

فَاتَتْ مَنَاقِبُهُ لِسَانَ النَّاطِقِ

وَجَرىَ فَبَرَّزَ فِي مَيَادِيْنِ العُلاَ

وَالْمَجْدِ تَبْرِيْزَ الجَوَادِ السَّابِقِ

نُبِّئْتُ عِنْدَكَ بَاشِقَاً مُتَخَيَّرَاً

لِلْصَّيْدِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ مِنْ بَاشِقِ

يَسْمُو فَيَخْفَى فِي الهَوَاءِ وَيَنْكَفِي

عَجِلاً فَيَنْقَضُّ انْقِضَاضَ الطَّارِقِ

وَكَأَنَّ جُؤْجُؤَهُ وَرِيْشَ جَنَاحِهِ

خُضِبَا بِنَقْشِ يَدِ الفَتَاةِ العَاتِقِ

وَكَأَنَّمَا سَكَنَ الْهَوَى أَعْضَاءَهُ

فَأَعَارَهُنَّ نُحُولَ جِسْمِ الْعَاشِقِ

ذَا مُقْلَةٍ ذَهَبِيَّةٍ فِي هَامَةٍ

مَحْفُوفَةٍ مِنْ رِيْشِهَا بِحَدَائِقِ

وَمَخَالِبٍ مِثْلِ الأَهِلَّةِ طَالَمَا

أَدْمَيْنَ كَفَّ الْبَازِيَارِ الْحَاذِقِ

وَإِذَا انْبِرَى نَحْوَ الطَّرِيْدَةِ خِلْتَهُ

كَالرِّيْحِ فِي الإِسْرَاعِ أَوْ كَالْبَارِقِ

وَإِذَا دَعَاهُ الْبًَازِيَارُ رَأَيْتَهُ

أَدْنَى وَأَطْوَعَ مِنْ مُحِبَّ وَامِقِ

وَإِذَا القَطَاهُ تَحَلَّقَتْ مِنْ خَوْفِهِ

لَمْ تَعْدُ أَنْ يَهْوِي بِهَا مِنْ حَالِقِ

مَا خَامَ عَنْ طَلَبِ الحَمَامِ وَلَمْ يُفِقْ

مُذْ كَانُ عَنْ صَيْدِ الإِوَزِّ الفَائِقِ

وَالْمُؤْثِرُونَ عَلَى النُّفوسِ هُمُ الأُلَى

فَضَلُوا الْوَرَى بِشَمَائِلٍ وَخَلاَئِقِ

وَلَدَيْكَ أَشْبَاهٌ لَهُ وَنَظَائِرٌ

مِنْ مِنْحَةِ الْمِلِكِ الوَهُوبِ الرَّازِقِ

مَا الْعَيْشَ إِلاَّ أَنْ يَرُوحَ بِكَفِّهِ

فِي فِتْيَةٍ بِيْضِ الْوُجُوهِ بَطَارِقِ


نوع المنشور:

شارك على :

المنشور السابق

الليل يا صاحبي منطلق

المنشور التالي

لم ينل ساكن إليك سكونا

اقرأ أيضاً

كلانا غصن شطب

كِلانا غُصُنٌ شَطْبُ فَذَا بالٍ وذا رَطْبُ إذا ما هَاجتِ الرِّيحُ ومالَ المِرْطُ والإِتبُ أبانَتْ مِنْهُ ما طَابَا…